تحذير دولي من ظاهرة النينيو الفائق وتوقعات بوفاة مئات الالاف
كشفت دراسات علمية حديثة اجريت في مختبرات تاثير المناخ بجامعة شيكاغو عن تحذيرات مقلقة بشان ظاهرة النينيو الفائق التي تضرب العالم حاليا. واظهرت البيانات ان هذه الظاهرة المناخية قد تتسبب في وفاة ما يزيد عن 450 الف شخص خلال الاشهر الستة المقبلة. واوضح الباحثون ان التاثيرات لن تقتصر على منطقة جغرافية بعينها بل ستمتد لتشمل مساحات واسعة من العالم بدءا من الهند واندونيسيا وصولا الى نيجيريا والولايات المتحدة.
وبين التقرير ان ظاهرة النينيو الحالية سجلت مستويات حرارة غير مسبوقة وصفت بانها بمستوى غودزيلا نظرا لقوتها التدميرية الهائلة. وقال البروفيسور مايكل غرينستون ان هذه الارقام ليست مجرد احصائيات جامدة بل هي خسائر بشرية حقيقية لافراد وعائلات يواجهون تبعات هذا الاحترار العالمي. واضاف ان هذه الظاهرة تعمل كبطاقة بريدية من المستقبل حيث ترفع درجات الحرارة الى مستويات كان من المتوقع ان نصل اليها بعد عقدين من الزمن.
واشار الخبراء الى ان دول الجنوب العالمي ستكون الاكثر تضررا من موجات الحر المتطرفة. واوضحت التقديرات ان دول الساحل الافريقي مثل نيجيريا والسودان والنيجر وتشاد ستشهد اكثر من 66 الف وفاة اضافية. كما توقعت البيانات تسجيل ارقام مرتفعة في دول جنوب شرق اسيا والهند والبرازيل نتيجة الجفاف والفيضانات وحرائق الغابات المرتبطة بالنينيو.
واكدت الدكتورة تاما كارلتون من جامعة كاليفورنيا ان هناك حاجة ملحة لتطوير استراتيجيات الاستجابة الطارئة وتحسين التوقعات المناخية لانقاذ الارواح. وشددت على ضرورة انشاء مراكز تبريد وتوفير حماية اكبر للعاملين في الهواء الطلق وزيادة الكوادر الطبية. واضافت ان العالم لا يمكنه البقاء في حالة طوارئ دائمة مما يستدعي تحركا فوريا لنشر ادوات تكيف فعالة.
وذكرت البروفيسورة فريدريكه اوتو من امبريال كوليدج لندن ان النينيو الحالي يعيد توزيع الطاقة في نظام مناخي اصبح بالفعل اكثر سخونة بسبب الانشطة البشرية. واوضحت ان استمرار حرق الوقود الاحفوري يجعل التعامل مع هذه الظواهر اكثر تعقيدا وصعوبة. وحذر برنامج الاغذية العالمي من جهته من ان هذه التغيرات قد تدفع ملايين البشر نحو الجوع الحاد نتيجة تاثر الامن الغذائي العالمي بارتفاع الاسعار ونقص الموارد المائية.