قفزة في اسعار النفط العالمي بعد تعطل امدادات سعودية جراء التوترات
سجلت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط تصاعد المخاوف الدولية من تعطل سلاسل توريد الخام العالمية. وجاء هذا الصعود مدفوعا بالتداعيات المباشرة للهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في السعودية مما أدى الى توقف العمل في خط انابيب شرق-غرب الحيوي.
واظهرت بيانات التداول زيادة في العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت الواحد فاصلة خمسة وسبعين بالمئة لتلامس مستوى مئة وسبعة دولارات للبرميل. واضافت عقود خام غرب تكساس الامريكي مكاسب مشابهة لترتفع فوق حاجز مئة وثلاثة دولارات للبرميل وسط حالة من الترقب في الاسواق العالمية.
وبينت التقارير الميدانية ان جماعة الحوثي نفذت هجمات متتالية باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت منشات عسكرية وطاقوية في جنوب السعودية. واوضحت المعطيات ان هذه الهجمات تسببت في تعطيل خط انابيب شرق-غرب الذي يعد شريانا رئيسيا لنقل النفط السعودي نحو البحر الاحمر بعيدا عن مضيق هرمز.
وكشف محللون في اسواق الطاقة ان المتعاملين ينظرون الى هذه التطورات كتهديد مباشر لاستقرار الامدادات العالمية. واشار الخبراء الى ان تراجع حركة السفن في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب يعزز من حالة القلق بشأن مستقبل تدفقات الطاقة في ظل استمرار الاضطرابات الجيوسياسية.
واوضح مراقبون ان استمرار توقف خط الانابيب قد يؤدي الى فقدان نحو اربعة بالمئة من الامدادات العالمية اليومية وهو ما يضع ضغوطا تصاعدية كبيرة على الاسعار في حال طال امد الانقطاع. وذكرت مصادر في قطاع النفط ان عودة التدفقات الى طبيعتها اصبحت اولوية قصوى لضمان استقرار الاسواق وتجنب حدوث عجز في الكميات المتاحة للتصدير.