سباق تسلح خليجي بمليارات الدولارات لمواجهة خطر الطائرات المسيرة

كشفت تقارير دولية حديثة عن توجه خليجي استراتيجي نحو تعزيز القدرات الدفاعية لمواجهة التهديدات المتزايدة التي تفرضها الطائرات المسيرة. وأظهرت المعطيات أن دول المنطقة بدأت في ضخ استثمارات ضخمة تقدر بمليارات الدولارات لاقتناء أحدث أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة التي تضمن حماية المدن والبنية التحتية الحيوية من الهجمات المتكررة.

أكد خبراء في مجال الدفاع أن هذا التوجه يمثل تحولا جوهريا في المشهد الأمني لمنطقة الشرق الاوسط. وأوضح أندرياس كريغ أستاذ دراسات الامن في كلية الملك بلندن أن المنطقة تشهد حاليا أكبر موجة إنفاق دفاعي في تاريخها المعاصر مشيرا إلى أن الميزانيات المرصودة لهذا الملف تكاد لا تخضع لأي سقف مالي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

بينت التحليلات أن كبرى شركات التصنيع العسكري العالمية دخلت في منافسة شرسة للفوز بعقود توريد الأنظمة المضادة للمسيرات. وتتصدر القائمة شركات أمريكية مثل اندوريل وآر تي إكس إلى جانب راينميتال الألمانية وإي أو إس الأسترالية التي تسعى جميعها لتوفير حلول تقنية متطورة قادرة على رصد وتحييد الأهداف الجوية الصغيرة التي غيرت طبيعة الحروب الحديثة.

أضافت المصادر أن الشركات الاوكرانية تحاول بدورها حجز مكان لها في هذا السوق الناشئ مستفيدة من الخبرات الميدانية التي اكتسبتها في ظروف النزاع. وتأتي هذه الخطوات في وقت أصبحت فيه الأنظمة الدفاعية المتقدمة ضرورة لا غنى عنها لحماية الاقتصادات الكبرى وضمان استقرار سلاسل الإمداد والطاقة في المنطقة.