خبير اقتصادي يفجر مفاجأة حول فشل الحرب التجارية الامريكية ضد الصين

كشف تقرير اقتصادي تحليلي حديث عن اخفاق مساعي الولايات المتحدة في تحقيق اهدافها الاستراتيجية من خلال الحرب التجارية التي شنتها ضد الصين على مدار الاعوام الماضية. واكد المحلل الاقتصادي سكوت لينسيكوم ان السياسات الامريكية المعتمدة على الرسوم الجمركية والقيود التقنية لم تنجح في تغيير النموذج الاقتصادي الصيني او الحد من نفوذ بكين العالمي.

واوضح التقرير ان واشنطن بدات منذ عام 2018 فرض موجات متلاحقة من الرسوم الجمركية بهدف تقليص الدعم الحكومي الصيني للصناعات المتقدمة وخفض الفائض التجاري. مبينا ان النتائج على ارض الواقع جاءت مغايرة للتوقعات الامريكية حيث استمرت الصين في تعزيز هيمنتها كاكبر دولة صناعية في العالم.

واضاف لينسيكوم ان تراجع حصة الصين من الواردات الامريكية المباشرة لا يعكس تراجعا في المحتوى الصيني داخل المنتجات العالمية. واشار الى ان الشركات الصينية تمكنت من الالتفاف على الحواجز التجارية عبر تعزيز الاستثمارات في دول وسيطة ونقل سلاسل التوريد. موضحا ان جزءا كبيرا من انخفاض الواردات الامريكية من الصين يعود الى طفرة في استيراد مكونات تقنية من دول اخرى وليس بسبب تراجع القدرة الانتاجية الصينية.

وذكر التقرير ان السياسة الصناعية الصينية لم تتراجع امام الضغوط بل على العكس زادت من وتيرة تركيزها على الاستقلال التكنولوجي. وبينت المعطيات ان الشركات الحكومية الصينية لا تزال تسيطر على حصة كبيرة من السوق. مما يؤكد فشل المساعي الامريكية في دفع بكين نحو اقتصاد السوق الحر وفق الرؤية الغربية.

وكشفت البيانات ان الصين حققت فائضا تجاريا قياسيا تجاوز حاجز التريليون دولار. مؤكدة ان القيود الامريكية لم تؤد الا الى تغيير مسارات التجارة العالمية بدلا من تقويض الدور الصيني. واظهرت الدراسات ان الشركات الصينية نجحت في تطوير بدائل محلية للرقائق المتقدمة رغم الحظر الامريكي. مما جعل الشركات الامريكية مستبعدة من قطاعات حيوية في السوق الصيني.

واختتم التقرير مبينا ان التحديات التي تواجه الاقتصاد الصيني مثل شيخوخة السكان وضعف الانتاجية هي عوامل هيكلية داخلية وليست نتيجة للضغوط التجارية. واكد ان على واشنطن اعادة تقييم استراتيجيتها والتركيز على تعزيز تنافسيتها الاقتصادية بدلا من محاولة فرض تغييرات هيكلية على بكين عبر سياسات لم تثبت جدواها طوال ثماني سنوات.