مخرجات الدوحة تعزز التعاون العربي في مكافحة الفساد والتحقيقات المالية
اختتمت في العاصمة القطرية الدوحة اعمال الدورة السادسة لمؤتمر الدول الاطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، حيث تم التوصل الى حزمة من القرارات الاستراتيجية الهادفة الى رفع مستوى الشفافية وتطوير آليات التعاون القانوني بين الدول العربية المشاركة. شهد المؤتمر حضورا واسعا لممثلي 21 دولة الى جانب منظمات اقليمية ودولية، حيث ترأس الاجتماعات رئيس هيئة الرقابة الادارية والشفافية حمد بن ناصر المسند.
كشفت المخرجات الرسمية للمؤتمر عن اعتماد اعلان الدوحة الذي يركز بشكل اساسي على تعزيز التدابير الوقائية ضد الفساد، مع التشديد على شفافية الملكية النفعية وتحديد هوية المستفيدين الحقيقيين من الاشخاص الاعتباريين. واكد المشاركون على ضرورة تسريع الاستجابة لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة بين الدول، وهو ما يعد خطوة جوهرية لتطوير آليات تنفيذ الاتفاقية العربية على ارض الواقع.
اوضح المجتمعون ان المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل فريق عمل يضم خبراء من وزارات العدل والداخلية والهيئات الرقابية، بهدف صياغة دليل عربي موحد للتحقيقات المالية الموازية. واضاف المتحدثون ان هذا التوجه يرمي الى تتبع حركة الاموال والاصول المرتبطة بجرائم الفساد بالتوازي مع المسارات القضائية الاصلية، مما يسهل عملية كشف العائدات غير المشروعة وضمان استردادها.
مبينا ان العمل العربي المشترك يمثل حجر الزاوية في حماية المال العام، اشار المسند الى ان قطر ستستمر في دعم مبادرات النزاهة والشفافية لتعزيز القدرات المؤسسية وترسيخ سيادة القانون. وظهر خلال الجلسات حرص الدول على تبادل الخبرات الفنية والتقنية لمواجهة التحديات المتزايدة في قضايا الفساد المالي.
استعرض المؤتمر تقارير فريق متابعة تنفيذ الاتفاقية، حيث تم الترحيب بالنتائج التي توصلت اليها مراجعة التزام سلطنة عمان بالاتفاقية، والتي نفذتها كل من البحرين والمغرب. وفي سياق متصل، تقرر عقد الدورة الخامسة لفريق استعراض التنفيذ في ديسمبر القادم، كما تم انتخاب قيادة جديدة لمكتب الدورة السادسة، مع الموافقة على طلب سلطنة عمان لاستضافة الدورة السابعة للمؤتمر في عام 2028.