حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز وباب المندب وسط توترات جيوسياسية
تشهد ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب تقلبات مستمرة في حركة السفن التجارية وناقلات الطاقة، وذلك في ظل تصاعد التوترات الاقليمية والدولية التي تؤثر بشكل مباشر على تدفق الامدادات العالمية. وأظهرت بيانات حديثة لتتبع السفن تباينا في معدلات العبور، حيث سجلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز تراجعا ملحوظا عن متوسط الايام العشرة الماضية، بينما حافظ مضيق باب المندب على وتيرة قريبة من معدلاته الطبيعية.
وكشفت بيانات صادرة عن شركة كبلر ومجموعة بورصات لندن ان حركة العبور في باب المندب شهدت مرور 22 سفينة محملة بسلع اولية خلال الساعات الماضية، وهو ما يمثل تراجعا طفيفا عن المتوسط المعتاد البالغ 26 سفينة. وأوضحت البيانات ان هذه السفن تنوعت بين ناقلات نفط خام عملاقة وناقلات من فئات باناماكس وسوبراماكس، حيث توجهت 14 منها نحو البحر الاحمر بينما اتجهت 8 سفن نحو خليج عدن.
وبينت التقارير ان مضيق هرمز، الذي يعد شريانا حيويا لنقل خمس امدادات النفط والغاز العالمية، يواجه حالة من عدم الاستقرار مع استمرار التلويح بالخيار العسكري والضغوط الدبلوماسية. وأشار مراقبون الى ان بعض السفن تلجأ الى ايقاف اجهزة الارسال والاستقبال الخاصة بها اثناء الابحار، مما يجعل الارقام المعلنة عرضة للتغير المستمر، وهو ما لوحظ في عودة ناقلة الغاز الطبيعي المسال المفير للظهور داخل المضيق بعد اختفائها عن الرادار لفترة.
وذكرت مصادر مطلعة ان الجانب الايراني يربط فتح الممر المائي بشكل كامل بشروط محددة، تشمل رفع الحصار البحري والافراج عن الاصول المجمدة وانهاء العمليات العسكرية. وفي المقابل، تواصل القوى الدولية تحركاتها الدبلوماسية في الامم المتحدة لاحتواء الازمة وضمان سلامة الممرات المائية، وسط تحذيرات امريكية من تداعيات استمرار التوتر على الامن القومي والمصالح الاقتصادية العالمية.