أزمة طيران بين اسرائيل والامارات بسبب اجراءات امنية جديدة

كشفت تقارير اعلامية عن توتر صامت يحيط بقطاع الطيران بين اسرائيل والامارات، حيث اصدر جهاز الامن العام الاسرائيلي المعروف باسم الشاباك توجيهات صارمة تفرض قيودا جديدة على شركات الطيران الوطنية الاسرائيلية. واظهرت هذه التوجيهات منع شركات مثل ال عال واركياع واسراير من تسيير رحلاتها المعتادة الى مطارات الامارات، وسط توقعات بالغاء كافة الرحلات المجدولة خلال الفترة القريبة القادمة.

واوضحت المصادر ان جوهر الخلاف المشتعل خلف الكواليس يعود الى اصرار الجانب الاسرائيلي على تركيب اجهزة فحص متطورة تعتمد تقنية الاشعة المقطعية في نقاط تسجيل الوصول الخاصة بشركاتها داخل المطارات الاماراتية. وبينت التقارير ان السلطات الاماراتية تبدي معارضة واضحة لهذه المطالب الامنية، مما وضع حركة الطيران الاسرائيلي في مأزق حقيقي ادى الى تعليق مسارات جوية حيوية.

وقال مراقبون ان هذا القرار لا يشمل حركة الطيران بين الدولتين بشكل كامل، حيث تستمر شركات الطيران الاماراتية وفي مقدمتها الاتحاد للطيران في تسيير رحلاتها المباشرة بين ابوظبي وتل ابيب بشكل طبيعي ومكثف. واضافت المصادر ان استمرار هذه الرحلات يقلل من حدة الازمة على مستوى المسافرين، لكنه يفرض ضغوطا اقتصادية وتشغيلية كبيرة على الشركات الاسرائيلية التي تواجه خسائر مالية متصاعدة.

واشار خبراء في قطاع الطيران الى ان هذه الاجراءات تاتي في ظل حالة من التوتر الامني الاقليمي المتصاعد الذي يلقي بظلاله على مسارات الملاحة الجوية. واوضح التقرير ان الموقع الاستراتيجي للامارات كمركز رئيسي للرحلات العابرة نحو اسيا يجعل من ملف امن الطيران اولوية قصوى في الحسابات الاسرائيلية، خاصة مع استمرار التحديات الامنية التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع المواجهات العسكرية الاخيرة.

وذكرت مصادر مطلعة ان شركات الطيران الاسرائيلية بدات تحذر من تبعات هذه القيود التي قد تؤدي الى تعليق طويل الامد لعدد من المسارات الدولية الحساسة. وخلصت التقارير الى ان استمرار التجاذب حول المعايير الامنية قد يفرض واقعا جديدا على حركة السفر والتبادل التجاري التي شهدت نموا ملحوظا منذ توقيع اتفاقات ابراهيم قبل سنوات، مما يعيد ترتيب اولويات الامن الجوي في ظل تقلبات المشهد السياسي والامني في الشرق الاوسط.