تحذيرات دولية من انخفاض حاد في احتياطيات الجزائر من النقد الاجنبي

كشف صندوق النقد الدولي عن توقعات اقتصادية تظهر مسارا تنازليا لاحتياطيات الجزائر الرسمية من النقد الاجنبي خلال السنوات المقبلة. واظهرت البيانات ان الاحتياطيات قد تشهد تراجعا بنسبة تصل الى 61 بالمئة لتصل الى مستويات تقارب 19.8 مليار دولار بحلول عام 2031 مقارنة بـ 51 مليار دولار في نهاية العام الماضي.

واضاف الصندوق في تقريره الخاص بمشاورات المادة الرابعة ان هذه الضغوط المالية ترتبط بشكل وثيق باستمرار عجز الحساب الجاري وتراجع هوامش الامان الخارجية. ومبينا ان قدرة الاحتياطيات على تغطية واردات السلع والخدمات ستنخفض تدريجيا من 8.6 اشهر الى نحو 3.3 اشهر فقط بحلول نهاية فترة التوقعات.

واوضح التقرير ان اسباب هذا التراجع تعود الى اتساع عجز الحساب الجاري نتيجة ارتفاع فاتورة الواردات في مقابل تقلبات صادرات النفط والغاز. موضحا ان تحول رصيد المعاملات الجارية من فائض الى عجز يضغط بقوة على ميزان المدفوعات رغم بعض التحسن المحدود المتوقع في اسعار المحروقات على المدى القصير.

وذكر الصندوق ان عجز الموازنة العامة يمثل تحديا مستمرا حيث يتوقع ان يظل مرتفعا مما يؤدي الى زيادة الدين العام وتعميق ارتباط البنوك المحلية بالتمويل الحكومي. ومبينا ان الاعتماد المتواصل على التمويل النقدي من قبل البنك المركزي قد يقوض استقرار الاسعار ومصداقية السياسات الاقتصادية على المدى الطويل.

واشار التقرير الى ان معدلات النمو الاقتصادي في الجزائر مرشحة للتباطؤ من 3.8 بالمئة خلال العام الحالي لتصل الى 2.9 بالمئة بحلول عام 2031. ومؤكدا ان الخروج من هذا المسار يتطلب اجراءات هيكلية تشمل ضبط المالية العامة وزيادة الايرادات غير النفطية وترشيد الانفاق العام مع ضرورة تسريع وتيرة تنويع الاقتصاد الوطني.