انجاز علمي تاريخي نقل البروتونات المضادة بنجاح دون فقدان جسيمات
كشف علماء في تجربة علمية غير مسبوقة عن نجاح عملية نقل البروتونات المضادة عبر الشاحنة دون فقدان اي جسيم خلال الرحلة. واظهرت النتائج التي نشرت في مجلة نيتشر ان هذه الخطوة تمثل طفرة في ابحاث الفيزياء الجسيمية التي تسعى لفهم اسرار الكون.
واوضح الباحثون ان الحاجة الى نقل المادة المضادة جاءت نتيجة وصول دقة القياسات في مصنع المادة المضادة الى حدودها القصوى بسبب التداخل المغناطيسي. وبينت الدراسة ان تحسين دقة القياسات بمقدار مئة مرة تطلب الانتقال الى مختبر هادئ بعيد عن الضوضاء المغناطيسية لضمان نتائج اكثر دقة.
وقال مارسيل ليونهارت المؤلف الرئيسي للدراسة ان الفريق نجح في ضمان وجود فراغ فائق الجودة داخل المصيدة المتنقلة لتخزين البروتونات لفترات طويلة. واضاف انهم حققوا مستويات فراغ تفوقت على الاهداف التصميمية وهو ما سمح بالحفاظ على استقرار الجسيمات طوال فترة النقل.
واشار العلماء الى ان مقارنة البروتونات بنظيراتها المضادة تعد من اكثر الطرق الواعدة للكشف عن الاختلافات الدقيقة بين المادة والمادة المضادة. واكد الباحثون ان اي اختلاف ولو كان متناهيا في الصغر قد يفسر عدم التماثل الذي نشأ بعد الانفجار العظيم وادى الى هيمنة المادة العادية في الكون.
وختم الفريق بان التجارب القادمة ستشمل رحلات اطول بين الدول لتعميق فهم الخصائص الفيزيائية للجسيمات المضادة في ظروف مختلفة.