تراجع اسعار النفط والذهب وسط رهانات على مسارات دبلوماسية لتهدئة الصراع

شهدت اسواق الطاقة والمعادن الثمينة تراجعا ملحوظا اليوم الاثنين، مع تزايد ترقب المستثمرين للجهود الدبلوماسية الدولية الرامية الى احتواء التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وايران. واظهرت التعاملات هبوط خام برنت بنسبة تتجاوز 2 بالمئة ليصل الى مستويات 101 دولار للبرميل، بالتزامن مع توالي التقارير حول تداعيات الصراع على معدلات التضخم العالمية واسعار الفائدة.

وبين محللون في اسواق السلع ان جزءا كبيرا من علاوة المخاطر بدأ يتلاشى من اسعار النفط، موضحين ان هناك امالا متزايدة بظهور مسار دبلوماسي خلال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك هذا الاسبوع. واضاف الخبراء ان تراجع خام غرب تكساس الوسيط جاء انعكاسا لهذه التهدئة النسبية في التوقعات، مما دفع المستثمرين لاعادة تقييم مراكزهم المالية.

واشار مراقبون الى ان اسعار الذهب تأثرت بدورها بهذا المناخ العام، حيث سجل المعدن الاصفر تراجعا في سعره الفوري، مبينا ان الذهب يجد صعوبة في اكتساب زخم صعودي قوي في ظل توجه البنوك المركزية الكبرى، بما فيها الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان، نحو تشديد السياسات النقدية ورفع اسعار الفائدة، الامر الذي يقلل من جاذبية الاصول غير المدرة للعائد.

واوضحت بيانات حديثة ان تدفقات النفط من الشرق الاوسط، وتحديدا من السعودية، لا تزال قوية رغم التحديات اللوجستية والتوترات الاقليمية. وكشفت التقارير ان صادرات النفط السعودية عبر مضيق هرمز شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة، مما يعكس مرونة في سلاسل الامداد رغم الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية تابعة لشركة ارامكو في فترات سابقة.

وختم محللون بان التركيز يظل منصبا على التطورات الجيوسياسية وردود فعل عوائد السندات، مرجحين ان يتحرك الذهب ضمن نطاقات سعرية محددة في الاجل القريب، مع استمرار مراقبة الاسواق لاي تحركات دبلوماسية قد تصدر عن القادة المجتمعين في نيويورك لإنهاء حالة الحرب.