استراليا تعلن عن اضخم ميزانية دفاعية في تاريخها لتعزيز قدراتها العسكرية
كشفت وزارة المالية الاسترالية عن خطة طموحة وغير مسبوقة لرفع سقف الانفاق الدفاعي في البلاد ليصل الى نحو 3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي بحلول العقد القادم. واوضحت البيانات الرسمية ان هذه الزيادة تعكس توجها استراتيجيا لتعزيز القوة العسكرية في ظل التحولات الامنية المتسارعة التي يشهدها العالم.
واضاف التقرير الحكومي ان هذه الميزانية لا تقتصر على النفقات المباشرة لوزارة الدفاع فحسب بل تشمل استثمارات استراتيجية واسعة النطاق في قطاعات حيوية مثل البنية التحتية العسكرية وتمويل اجهزة الاستخبارات والعمليات الميدانية اضافة الى تحسين مستوى اسكان العسكريين. وبينت الوزارة ان هذا التمويل يعد الاكبر في تاريخ استراليا ويشكل اعلى نسبة من الناتج المحلي منذ حقبة الحرب الباردة.
واظهرت التوقعات الاقتصادية الصادرة عن الجهات المعنية ان الانفاق المباشر ضمن موازنة الدفاع سيشهد تصاعدا تدريجيا ليصل الى مستويات قياسية مع نهاية الفترة المحددة. واكدت التقارير ان هذا التوجه ياتي في اطار منهجية حلف الناتو المعتمدة في حساب النفقات الدفاعية الشاملة لضمان الجاهزية القصوى لمواجهة اي تهديدات محتملة.
واوضح مراقبون ان هذه الخطوة الاسترالية تاتي وسط سباق تسلح عالمي متزايد حيث تسعى العديد من الدول لرفع مخصصاتها العسكرية استجابة للضغوط الدولية وتطور اساليب الحروب الحديثة. واشار خبراء في الشؤون الدفاعية الى ان استراليا تسعى من خلال هذه الميزانية الى تثبيت دورها كفاعل اقليمي ودولي مؤثر في منظومة الدفاع الجماعي.