مصر تحقق فائضا اوليا قياسيا وتكشف استراتيجية خفض الدين العام
كشف وزير المالية المصري احمد كجوك عن تحقيق الدولة فائضا اوليا قياسيا في الموازنة العامة يعد الافضل في تاريخ الاداء المالي للبلاد متجاوزا التوقعات السابقة. واضاف كجوك خلال مشاركته في مؤتمر غرفة التجارة الامريكية ان العجز الكلي للموازنة سجل تراجعا ملموسا ليصل الى اقل من 7 في المئة وهو ما يعزز من قوة المركز المالي للدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
واوضح الوزير ان الحكومة تضع نصب اعينها هدفا طموحا يتمثل في خفض العجز الكلي الى مستويات تقل عن 5 في المئة خلال العام المالي الحالي. ومبينا ان هذا المسار ياتي في اطار خطة شاملة تهدف الى تعزيز استدامة المالية العامة وتقليص الاحتياجات التمويلية عبر سياسات مالية مرنة ومدروسة.
واظهرت البيانات الرسمية دخول دين اجهزة الموازنة العامة في مرحلة تنازلية واضحة حيث انخفض الى ما دون مستوى 88 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي على الرغم من الصدمات الخارجية والضغوط التي واجهها الاقتصاد مؤخرا. واكد كجوك ان الاستراتيجية الحكومية تستهدف خفض نسبة الدين الى 78 في المئة خلال العام المقبل مع تسجيل تراجع في الدين الخارجي بنحو 6 مليارات دولار خلال العامين الماضيين.
واشار الوزير الى ان التحسن في المؤشرات المالية يعود بشكل رئيسي الى تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص واعتماد منهجية تعتمد على التيسير والميكنة بدلا من زيادة الاعباء الضريبية. وشدد على ان هذه السياسات تساهم بفعالية في تحسين كفاءة التحصيل وتوسيع قاعدة الالتزام الضريبي بما يخدم بيئة الاعمال والاستثمار.
وخلص كجوك الى ان الدولة تسعى جاهدة لتحقيق التوازن الدقيق بين خفض مستويات الدين والعجز وبين الحفاظ على معدلات الانفاق الموجه للقطاعات الحيوية ودعم النشاط الاقتصادي. وتاتي هذه التوجهات متناغمة مع تقارير المؤسسات الدولية التي اشادت بمسار الاصلاح المالي المصري وقدرة الاقتصاد على الصمود امام التوترات الاقليمية مع توقعات بمزيد من التحسن في مؤشرات الدين العام خلال السنوات القادمة.