اكتشاف صادم لوجود البلاستيك الدقيق في احشاء سمك القد ببحر بارنتس
كشفت دراسة علمية حديثة عن رصد جزيئات بلاستيكية دقيقة داخل امعاء سمك القد في بحر بارنتس، في سابقة هي الاولى من نوعها للمياه الروسية. وأظهر البحث الذي نشرته مجلة علم الاسماك، ان التلوث البلاستيكي طال الجهاز الهضمي لصغار سمك القد الاطلسي قبالة سواحل شبه جزيرة كولا.
وبينت الدراسة التي شملت عينة من 23 سمكة، ان 60 بالمئة منها ابتلعت جزيئات بلاستيكية تراوحت احجامها بين 0.5 و10 ملليمترات. واوضحت النتائج ان معظم هذه الجسيمات كانت ذات الوان شفافة وبيضاء وخضراء، حيث يرجح العلماء ان البلاستيك يترسب في قاع البحر بفعل النمو الحيوي، مما يجعله عرضة للالتقاط من قبل الاسماك التي تتغذى في تلك المناطق.
واضاف الباحثون ان جميع الاسماك التي خضعت للفحص كانت في مراحل عمرية مبكرة تتراوح بين عامين وثلاثة اعوام. واشاروا الى ان هذه الفئة من سمك القد تعتمد في غذائها على كائنات القاع، مما يزيد من فرص تعرضها للتلوث البيئي في ظل غياب الهجرات الواسعة لهذه الاسماك في مراحل حياتها الاولى.
واكدت البيانات ان مستويات التلوث في هذه المنطقة تفوق نظيراتها في اجزاء اخرى من المحيط الاطلسي. واختتم العلماء تقريرهم موضحين ان الاثار المزمنة لهذه المواد على صحة الاسماك لا تزال مجهولة، وتستوجب اجراء المزيد من الدراسات والتحليلات المخبرية للوقوف على تداعياتها البيئية طويلة الامد.