فرنسا تواجه ازمة ديون قياسية وسط ضغوط اقتصادية متصاعدة

كشفت تقارير مالية حديثة عن توجه الديون العامة في فرنسا نحو تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة في ظل استمرار العجز المالي وتصاعد الضغوط الحكومية بهدف احتواء الانفاق العام. واوضحت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية ان نسبة الدين العام مرشحة للارتفاع لتصل الى 119.3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في المدى القريب قبل ان تواصل صعودها لتتجاوز 121 بالمئة في السنوات القادمة.

واشار مسؤولون في الحكومة الى ان هذه التقديرات جاءت بعد تدقيق من قبل المجلس الاعلى للمالية العامة الذي يتولى تقييم مصداقية توقعات الايرادات والمصروفات ضمن مشروع الموازنة. وبينت الارقام ان نسبة الدين الى الناتج المحلي كانت تحت حاجز 100 بالمئة في عام 2019 مما يشير الى قفزة كبيرة في الالتزامات المالية للدولة خلال فترة وجيزة.

وقال خبراء اقتصاديون ان الحكومة تواجه تحديا كبيرا في خفض عجز الموازنة الذي يتوقع ان يبلغ مستويات مرتفعة قبل ان تبدأ خطط التقشف في اعادة التوازن المالي. واضافت المصادر ان السلطات تسعى للوصول بالعجز الى 3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي بحلول عام 2029 كهدف استراتيجي لاستقرار الدين العام.

وكشفت الحكومة عن خطط تتضمن اجراءات مالية تقشفية بقيمة 54 مليار يورو للسيطرة على اتساع العجز رغم ان هذه الخطوات تواجه عقبات سياسية كبيرة داخل برلمان منقسم. واظهرت التطورات في اسواق السندات قلق المستثمرين حيث اتسع فارق العائد بين السندات الفرنسية ونظيرتها الالمانية ليصل الى مستويات لم تشهدها البلاد منذ ازمة منطقة اليورو مما يعكس تزايد المخاوف من مسار الدين الفرنسي.