خبير اقتصادي يكشف سر ارتباط اسعار الفائدة بالدينار الاردني وحماية الاقتصاد من الدولرة

كشف الخبير الاقتصادي فايق حجازين ان السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي الاردني تجاه اسعار الفائدة ترتكز بشكل اساسي على حماية الاستقرار النقدي وضمان سلامة الاقتصاد الوطني. واضاف حجازين ان الارتباط الوثيق بين الدينار والدولار الامريكي يفرض على البنك المركزي اتخاذ قرارات متوافقة مع التوجهات العالمية في حال رفع الفائدة، وذلك بهدف منع ظاهرة الدولرة التي قد تؤدي الى تحويل الودائع من العملة المحلية الى العملة الاجنبية.

وبين الخبير الاقتصادي ان البنك المركزي يمتلك مرونة في اتخاذ قراراته في حالات التثبيت او الخفض، الا ان رفع الفائدة يظل اداة جوهرية للمحافظة على جاذبية الدينار وحماية المدخرات الوطنية. واوضح حجازين ان البنوك المحلية تخضع لتعليمات تضمن الشفافية والعدالة، مؤكدا ان العلاقة بين العميل والمصرف تقوم على مبدا العرض والطلب، حيث يمتلك المقترض حق التفاوض ومقارنة العروض المتاحة قبل الارتباط باي التزام مالي.

واشار حجازين الى اهمية الدور الذي تقوم به جمعية البنوك من خلال توفير بيانات شاملة حول اسعار الفائدة وشروط القروض سواء كانت ثابتة او متغيرة او عبر انظمة المرابحة الاسلامية، مشددا على ضرورة اطلاع العميل على كافة هذه التفاصيل لضمان اتخاذ قرار مالي سليم.

وفي سياق متصل، اوضح المختص في الادارة المالية محمد درويش ان الحصول على قروض طويلة الاجل، لا سيما القروض العقارية، يتطلب دراسة دقيقة ومعمقة لكافة الالتزامات المالية. واضاف درويش ان المقترض يجب ان يدرك الفارق الجوهري بين الفائدة الثابتة التي تحميه من تقلبات السوق، والفائدة المتغيرة التي قد ترفع قيمة القسط الشهري بشكل مفاجئ عند اتخاذ قرارات رفع الفائدة عالميا.

وتابع درويش موضحا ان التخطيط المالي السليم يقتضي الا يتجاوز القسط الشهري للقرض العقاري نسبة 40 بالمئة من دخل الفرد، لتجنب حدوث عجز مالي قد يؤثر على استقرار الاسرة. واختتم درويش حديثه بالتاكيد على ضرورة رفع مستوى الثقافة المالية لدى المواطنين، والتركيز على قراءة الشروط التعاقدية بدقة قبل التوقيع، بدلا من الانشغال فقط بقيمة التمويل الممنوح.