ازمة الدين العام في فرنسا وتوقعات بوصول فوائد الاقتراض الى ارقام قياسية

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن تحديات مالية جسيمة تواجه الخزينة الفرنسية، حيث تتجه تكاليف خدمة الدين العام نحو مستويات تاريخية غير مسبوقة بحلول نهاية العقد الحالي. واظهرت البيانات ان فاتورة الفوائد السنوية على الديون السيادية قد تلامس حاجز الـ 100 مليار يورو، وهو رقم لم تشهده البلاد منذ عام 1945، مما يضع الحكومة امام خيارات صعبة تتعلق بضبط الانفاق او رفع الضرائب.

واضافت مصادر مسؤولة ان استمرار مسار اسعار الفائدة التصاعدي قد يضيف اعباء اضافية تصل الى 8 مليارات يورو سنويا، وهو ما يعادل زيادة في الضغط المالي بواقع 115 يورو على كل مواطن فرنسي. وبينت التقديرات ان الدين العام الفرنسي سجل مستويات قياسية خلال عام 2025 متجاوزا ذروة جائحة كورونا، مما يجعل فرنسا في وضع اقتصادي استثنائي مقارنة ببقية دول القارة الاوروبية.

واوضحت التقارير ان وزارة المالية الفرنسية تتوقع استمرار هذا المنحنى التصاعدي في نسب الدين خلال العامين المقبلين، مع احتمال وصول نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي الى مستويات تاريخية تقترب من 122 بالمئة. واختتم الخبراء بالتحذير من ان هذه الضغوط المالية تتطلب استراتيجيات حكومية حازمة لضمان استقرار المالية العامة في ظل الاضطرابات الاقتصادية العالمية الراهنة.