الصين تعزز واردات النفط الروسي مع تراجع ملحوظ في امدادات الشرق الاوسط
كشفت بيانات رسمية صادرة عن الادارة العامة للجمارك الصينية عن تحول لافت في خارطة واردات بكين النفطية خلال الفترة الاخيرة اذ تصدرت روسيا قائمة الموردين الرئيسيين وسط تراجع ملموس في تدفقات الخام من منطقة الشرق الاوسط. واظهرت الاحصاءات ان حجم الصادرات الروسية الى الصين بلغ نحو 77.65 مليون طن خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي محققة نموا بنسبة 18.1 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي بينما قفزت قيمة هذه الواردات بنسبة 33.3 بالمئة لتصل الى 44.84 مليار دولار.
واوضحت البيانات ان المشهد النفطي شهد تغيرات جوهرية في مصادر التوريد حيث سجلت الواردات من العراق انخفاضا حادا بنسبة 75 بالمئة على اساس سنوي لتبلغ 1.4 مليون طن بينما شهدت واردات الصين من سلطنة عمان تراجعا بنسبة 71 بالمئة لتصل الى 900 الف طن في حين سجلت السعودية انخفاضا في حصتها السوقية بنسبة 47 بالمئة لتصل الى 3.2 مليون طن. واضافت الارقام ان الواردات من الامارات سجلت انخفاضا طفيفا بنسبة 4 بالمئة على اساس سنوي رغم تحسنها مقارنة بالشهر السابق.
وبينت التقارير الاحصائية ان الصين اعتمدت على مسارات توريد بديلة لا سيما من اندونيسيا التي سجلت صادراتها نموا بنسبة 16 بالمئة على اساس سنوي لتصل الى 3.1 مليون طن. واشارت التحليلات الى ان التذبذب في الواردات من مراكز اعادة الشحن مثل ماليزيا قد يرتبط بجهود لوجستية معقدة تتعلق بالخام الايراني الخاضع للعقوبات. واكدت البيانات في الوقت ذاته غياب اي شحنات نفطية مباشرة من الولايات المتحدة او فنزويلا او ايران خلال شهر اغسطس الماضي مما يعكس استمرار حالة الاستقرار في قائمة الموردين الرئيسيين لبكين.