قمة الذكاء الاصطناعي بين واشنطن وبكين وحضور عمالقة التكنولوجيا في البيت الابيض

تستعد العاصمة الامريكية واشنطن لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ في زيارة رسمية تضع ملف الذكاء الاصطناعي على رأس قائمة الاولويات في العلاقات بين القوتين العظميين. واكد مسؤولون ان البيت الابيض سيقيم مأدبة عشاء تجمع الرئيس الصيني بنخبة من قادة كبرى شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة ومنهم الرؤساء التنفيذيون لشركات ابل وانفيديا وغوغل وتسلا.

اوضح تقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي الصادر عن جامعة ستانفورد ان الفجوة التقنية بين النماذج الامريكية ونظيرتها الصينية بدأت تتقلص بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين. وبينت البيانات ان نماذج البلدين تبادلت الصدارة في مؤشرات الاداء التقني حيث لم يتجاوز الفارق في بعض الاختبارات نسبة ضئيلة جدا مما يعزز حدة المنافسة الاستراتيجية.

كشفت الارقام ان الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بتفوق نوعي في عدد النماذج المتقدمة التي تنتجها شركاتها بينما تتفوق الصين في حجم الابحاث العلمية وبراءات الاختراع المنشورة. واظهرت الدراسات ان الولايات المتحدة انتجت عددا كبيرا من النماذج البارزة مما يجعل الحفاظ على الصدارة التقنية هدفا محوريا في السياسة الامريكية.

اشار خبراء الى ان التنافس لا يقتصر على البرمجيات بل يمتد ليشمل البنية التحتية والقدرة الحاسوبية والرقائق المتقدمة. واضاف التقرير ان الولايات المتحدة تمتلك اكبر عدد من مراكز البيانات في العالم وهو ما يبرز اهمية سلاسل الامداد التي تعتمد عليها الشركات الكبرى في تطوير تقنياتها.

قال الرئيس التنفيذي لشركة انثروبيك داريو امودي ان هناك حاجة ملحة لتعزيز اجراءات السلامة وتنسيق الجهود الدولية للحد من مخاطر الذكاء الاصطناعي. بينما شدد جنسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة انفيديا على ضرورة المضي قدما في التطوير بأقصى سرعة ممكنة للحفاظ على الزخم التقني الامريكي في مواجهة التحديات الخارجية.

اوضح محللون ان مأدبة العشاء في البيت الابيض تتجاوز البروتوكول لتصبح منصة نقاش حول مستقبل التوازن التقني والاقتصادي. واختتمت التقارير ان هذه اللقاءات تؤكد ان الذكاء الاصطناعي اصبح جزءا لا يتجزأ من الامن القومي والسياسة الدولية في ظل سباق محموم لتحديد معايير المستقبل التكنولوجي.