وزير الطاقة السوري يكشف تفاصيل ازمة المشتقات النفطية وخطط تأمين الوقود

استعرض وزير الطاقة السوري امام مجلس الشعب واقع قطاع المشتقات النفطية في البلاد، موضحا ان الوزارة تعمل وفق رؤية استراتيجية تهدف الى بناء قطاع طاقة مستدام ومرن يخدم التنمية الاقتصادية. واكد الوزير ان الحكومة تدرك حجم التحديات الراهنة في هذا الملف، مشددا على ان العمل جار على تأهيل البنية التحتية للحقول النفطية التي تمت استعادتها.

وبين الوزير ان الوزارة لا تتوجه نحو خصخصة قطاع الطاقة، وانما تسعى لتعزيز دور الشركات الوطنية المملوكة للدولة. واشار الى ان انتاج الغاز المحلي شهد تحسنا ليصل الى 8 ملايين متر مكعب يوميا، في حين تستمر جهود حفر آبار جديدة لسد الفجوة الكبيرة بين الانتاج والاحتياج الفعلي الذي يصل الى 24 مليون متر مكعب.

وكشف الوزير عن ارقام صادمة تتعلق بحجم الطلب، حيث ارتفع عدد المركبات في سوريا الى 3.6 ملايين سيارة، مما ضاعف الضغوط على موارد الوقود. واضاف ان سوريا تعتمد حاليا على استيراد كميات كبيرة من النفط الخام والمشتقات لتغطية العجز المحلي، مشيرا الى تكاليف شهرية باهظة تصل الى 831 مليون دولار لتأمين احتياجات السوق.

واوضح المسؤول السوري ان الوزارة تلجأ الى عقود بالتراضي مع الدول الصديقة لتأمين النفط، منوها الى وجود مشاريع استراتيجية مثل الخط العربي القادم من الاردن، والذي يجري العمل على اكماله بتكلفة تقارب ربع مليار دولار لتعزيز كفاءة التوريد. واختتم بالتأكيد على ان الوزارة تعمل على خريطة جديدة للنفط والغاز تضمن استمرارية الامدادات وتجاوز عقبات نقص القطع الاجنبي وغياب قواعد البيانات الدقيقة.