قفزة في الصادرات الاردنية الى الاتحاد الاوروبي ومحفظة استثمارية ضخمة قبيل المؤتمر المرتقب
كشفت غرفة صناعة الاردن عن نمو ملموس في حجم الصادرات الوطنية الى دول الاتحاد الاوروبي خلال النصف الاول من العام الحالي لتصل الى نحو 318 مليون دينار مقارنة بـ 233 مليون دينار في الفترة ذاتها من العام الماضي محققة بذلك نسبة نمو بلغت 36.5 بالمئة. واظهرت البيانات ان هذا التصاعد في الصادرات يعكس تحسنا في حضور المنتجات الاردنية داخل الاسواق الاوروبية مع تصدر هولندا وبلجيكا وايطاليا لقائمة الدول المستوردة من المملكة.
واكدت الغرفة ان هذه النتائج الايجابية تأتي بالتزامن مع التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي في منطقة البحر الميت تحت رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني وبمشاركة رئيسة المفوضية الاوروبية. واوضحت ان المؤتمر يمثل محطة مفصلية للانتقال بالعلاقات الاقتصادية من اطار التبادل التجاري التقليدي الى بناء شراكات استثمارية استراتيجية تهدف الى تعزيز التصنيع ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات النوعية.
وبينت الغرفة ان الاردن يدخل مرحلة جديدة من التنسيق الاقتصادي مع الاتحاد الاوروبي مدعوما بمحفظة فرص استثمارية تقدر قيمتها بنحو 15 مليار دولار موزعة على 15 قطاعا حيويا تشمل الطاقة المتجددة والاقتصاد الرقمي والصناعات الهندسية والخدمات اللوجستية. واضافت ان هذه الخطوات تنسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تسعى الى تحويل الشراكات الدولية الى مشاريع فعلية تساهم في خلق فرص العمل وزيادة القيمة المضافة للصناعة الوطنية.
واشارت البيانات الى وجود فرص تصديرية غير مستغلة تبلغ قيمتها نحو 926 مليون دولار في السوق الاوروبية خاصة في قطاعات الالبسة والكيماويات والمجوهرات. واوضحت الغرفة ان استغلال هذه الفرص يتطلب تعزيز جاهزية الشركات المحلية وتطوير قدراتها في مجالات الاستدامة والمواصفات الفنية والبيئية لتتوافق مع المعايير الاوروبية الصارمة.
وختمت الغرفة بالتأكيد على ان المرحلة المقبلة تتطلب رؤية تكاملية تتجاوز مجرد زيادة حجم التجارة لتركز على بناء سلاسل قيمة مشتركة بين الشركات الاردنية ونظيراتها الاوروبية. واعتبرت ان المؤتمر المرتقب يمثل فرصة استثنائية لترجمة هذه التوجهات الى عقود وشراكات ملموسة تعزز تنافسية المنتج الاردني وتدعم نمو الاقتصاد الوطني في ظل التطورات المتسارعة في بيئة الاعمال الدولية.