الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية
أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة الأشغال العامة والإسكان عمر المحارمة. السبت. أن الوزارة ستستخدم كاميرات مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لضبط مخالفات الشاحنات. وفي مقدمتها المخالفات المتعلقة بالحمولات المحورية.
وأضاف المحارمة لـ"". أن الغاية الأساسية من استخدام هذه التقنيات هي ضبط المخالفات ومنع تكرارها ورفع الأذى والضرر عن الطرق. مؤكدا أن الهدف ليس جباية المخالفات.
وأوضح أن الحمولات المحورية والمخالفات المتعلقة بالنقل تشكل عاملا أساسيا في الأضرار التي تلحق بالطرق. لا سيما على الطريق الصحراوي وطريق النقب. اللذين يشهدان حركة نقل من ميناء العقبة باتجاه عمّان ومختلف المحافظات وفي بعض الأحيان إلى دول أخرى.
وأشار إلى أن بعض سائقي الشاحنات يعمدون أثناء السير إلى رفع بعض المحاور المتحركة بهدف تخفيف الاستخدام على الإطارات. الأمر الذي يؤدي إلى ضغط أكبر على الطريق ويسبب أضرارا فيه. مبينا أن الكاميرات ستساعد في رصد هذه المخالفات ومتابعتها وملاحقة الشاحنات التي ترتكبها.
وأكد المحارمة أن الكاميرات لن تقوم بتحرير المخالفة أو الإيعاز بالملاحقة بشكل مباشر. موضحا أن العنصر البشري سيتدخل للتأكد من وجود مخالفة فعليا بعد رصدها. قبل اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الشاحنة.
ولفت إلى أن من التقنيات التي يمكن أن تساعد الوزارة أيضا تحديد مواقع انسكاب الزيوت والمواد النفطية على الإسفلت. لما تسببه من مخاطر على المركبات وأضرار كبيرة لمادة الإسفلت. والعمل على معالجة هذه المواقع بأسرع وقت ممكن.
وأشار إلى أن شبكة الطرق الواقعة ضمن اختصاص الوزارة تمتد لنحو 15 ألف كيلومتر. منها نحو 3,500 كيلومتر من الطرق الخارجية والطرق التي تربط المدن والمحافظات. وأن معظمها بحالة جيدة وتخضع لمشاريع صيانة وإعادة تأهيل خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن مشروع صيانة الطريق الصحراوي في منطقة القويرة باتجاه الجمرك ووادي اليتم أوشك على الانتهاء. ما يعني استكمال صيانة كامل الطريق الصحراوي من الدوار السابع وصولا إلى مدينة العقبة.
وأضاف أن التمييز فنيا بين الأضرار الناتجة عن الحمولات المحورية أو انسكاب المواد النفطية أو أسباب أخرى "سهل جدا" بالنسبة للوزارة. مبينا أن تحليلات المختبرات تحدد سبب الضرر.
وفيما يتعلق بالحمولات الزائدة. أكد المحارمة أهمية التنسيق بين وزارة الأشغال ومختلف الجهات لضبط الأوزان عند مراكز التحميل. موضحا أن بعض المخالفات تحدث أثناء سير الشاحنة. عندما يعمد السائق إلى رفع بعض المحاور المتحركة.
وبين أن الشاحنة قد تكون محملة بوزن مسموح به وفقا لعدد محاورها عند التحميل. لكن السائق قد يرفع محورين أو أكثر أثناء السير. ما يؤدي إلى زيادة الحمولة الواقعة على المحاور الأخرى وإلحاق الضرر بالطريق.
وعن الأثر المالي المتوقع من الغرامات. قال المحارمة إن المخالفات مخصصة بحكم القانون لصيانة الطرق.
وبشأن الشاحنات الأجنبية التي تعبر الأردن بنظام "الترانزيت". أوضح أن نظام تحصيل المخالفات عند خروج المركبات من المملكة مطبق فعليا. مبينا أن المخالفات تكون مرتبطة برقم ولوحة المركبة. وتظهر أمام الجهات المسؤولة على الحدود عند خروجها.
وأكد المحارمة أن الكاميرات ستعمل على ضبط مختلف أشكال المخالفات. وليس الحمولات المحورية فقط. موضحا أن التركيز على الحمولات المحورية يعود إلى كونها العامل الأساسي في الأضرار التي تلحق بالطرق.
وفيما يتعلق بالتعامل مع الاعتراضات على المخالفات المعتمدة على صور الكاميرات. أكد أن لدى وزارة الأشغال العامة والإسكان خبرات متراكمة منذ عشرات السنين. إضافة إلى خبراء مختصين ضمن كوادرها. وقادرين على التعامل مع الشكاوى الواردة من المواطنين وسائقي الشاحنات المحلية والأجنبية بمهنية.