البشير: وسائل التواصل فتحت نافذة أمام العالم لتوثيق معاناة الفلسطينيين ودعم حقوقهم




أكدت النائب دينا البشير أن البرلمانيين الشباب يقومون بدور متنامٍ في بناء الجسور بين المجتمعات والدول، في عالم أصبح أكثر ترابطاً بفعل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن الحدود الجغرافية لم تعد عائقاً أمام التعرف إلى ثقافات وتجارب ووجهات نظر مختلفة، وأصبح بإمكان الشباب التواصل المباشر مع نظرائهم حول العالم.

وتناولت البشير، خلال مشاركتها في أعمال جمعية شعوب العالم المنعقدة في العاصمة الروسية موسكو، مسؤولية الشباب في التعامل الواعي مع وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل انتشار المعلومات المضللة والمحتوى العاطفي والمختصر الذي قد يعمّق الاستقطاب، مؤكدة ضرورة التمييز بين الدبلوماسية العامة والحوار الحقيقي من جهة، والتأثير المعلوماتي أو الدعاية والتلاعب من جهة أخرى.

وركزت البشير على أهمية تحويل مفهوم بناء الجسور من شعار إلى ممارسة عملية، من خلال استمرار التواصل بين البرلمانيين عبر اللقاءات الدورية، والندوات والمؤتمرات، وشبكات البرلمانيين الشباب، ومجموعات العمل المشتركة، وتبادل الخبرات والتجارب التشريعية والسياسات العامة.

وأكدت أهمية البدء بالقضايا التي تجمع الشباب، مثل التعليم وفرص العمل والتكنولوجيا والمناخ والأمن الغذائي والاستثمار، ثم الانتقال إلى القضايا الأكثر اختلافاً، إلى جانب تطوير قنوات تواصل غير رسمية ومستدامة تتجاوز المناسبات البروتوكولية.

وقالت إن هذه القنوات أصبحت أكثر أهمية في أوقات الأزمات، لأنها تتيح الوصول إلى روايات وتجارب مباشرة قد لا تعكسها دائماً التغطيات الإعلامية الرسمية أو التقليدية، مشيرة إلى أن ذلك برز بوضوح خلال الحرب في غزة، حيث أسهمت وسائل التواصل والحسابات الشخصية وشهادات الموجودين على الأرض في إظهار روايات وتجارب إنسانية مختلفة، وإتاحة المجال أمام الجمهور الدولي للاستماع إلى الرواية الفلسطينية ومعاناة المدنيين الفلسطينيين ووجهات نظرهم بصورة مباشرة.

واختتمت البشير بالتأكيد على أن نجاح الجسور لا يقاس بعدد اللقاءات أو المؤتمرات، وإنما بما تنتجه من تعاون حقيقي وشراكات وفرص، وأن الحوار الحقيقي لا يعني الاتفاق على كل شيء، بل القدرة على الاختلاف مع الاستمرار في الجلوس إلى الطاولة والعمل معاً.