اكتشاف تميمة نادرة تعود لالف عام في روسيا تدمج الرموز المسيحية والاساطير الاغريقية
كشف باحثون في مركز البحوث الاثرية بجامعة نوفغورود الحكومية عن اكتشاف قطعة اثرية نادرة عبارة عن تميمة نحاسية يعود تاريخها الى القرن الحادي عشر. واوضح الخبراء ان هذا الاكتشاف يعد من اقدم التمائم التي عثر عليها في منطقة ستارايا روسا الروسية والتي تعكس تداخلا ثقافيا فريدا بين المعتقدات القديمة والديانة المسيحية.
واظهرت الدراسات التحليلية للتميمة ان احد وجهيها يحمل صورة محارب مسيحي يرجح انه القديس ثيودور ستراتيلاتس حاملا رمحه ودرعه. واضاف العلماء ان الوجه الاخر للقطعة يضم رسما لراس امراة بشعر يشبه الافاعي وهو رمز يرتبط في الميثولوجيا الاغريقية بميدوسا الغورغونة التي كانت تستخدم قديما للحماية من القوى المظلمة.
وبين الباحثون ان هذه القطعة التي تعرف باسم تميمة الافاعي او الزميفيك انتقلت الى الاراضي الروسية قادمة من بيزنطة. واشار المختصون الى ان وجود هذه الرموز مجتمعة يؤكد ان اعتناق المسيحية في تلك الفترة لم يلغِ المعتقدات الشعبية القديمة المرتبطة بالحماية الخارقة للطبيعة بل دمجها ضمن سياق ديني جديد.
وكشفت التحليلات الميدانية ان التميمة ربما صنعت محليا على يد حرفيين بارعين قاموا بتقليد النماذج البيزنطية. واكد الباحثون ان هذا الاكتشاف يمثل دليلا ماديا على وجود جماعة مسيحية مستقرة في ستارايا روسا منذ القرن الحادي عشر مع استمرار السكان في التمسك بتصوراتهم الوقائية التقليدية التي تعود لقرون سابقة.