نفط سيبيريا يعيد رسم الخارطة الجيوسياسية للطاقة عالميا

كشف المحلل السويدي لارس بيرن عن تحولات استراتيجية كبرى تفرضها روسيا من خلال استثماراتها الضخمة في احتياطيات النفط شمال سيبيريا. وأوضح بيرن أن هذا التوجه لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليعزز النفوذ الجيوسياسي لموسكو عبر التحكم في الممر البحري الشمالي الذي بات يشكل ركيزة حيوية في معادلات الطاقة الدولية.

وأضاف المحلل السويدي في سياق تحليله أن تطوير هذه الموارد النفطية يمنح روسيا أفضلية تنافسية تكسر محاولات الغرب للحد من نفوذها، مؤكدا أن التعاون الروسي الصيني في هذا القطاع يضمن تدفقات مستقرة للطاقة تدعم النمو الاقتصادي في القارة الاسيوية التي باتت القاطرة الفعلية للاقتصاد العالمي. وبين بيرن أن النفط سيظل المحرك الرئيسي لاقتصاديات المستقبل في ظل تراجع المسارات الاقتصادية التقليدية في الغرب.

وأظهرت المعطيات الميدانية نجاح روسيا في المضي قدما بمشروع فوستوك اويل العملاق، حيث أطلق الرئيس فلاديمير بوتين مؤخرا عمليات تشغيل خط أنابيب استراتيجي يربط حقول النفط في اقليم كراسنويارسك بمحطة خليج سيفير. وكشفت شركة روسنفط عن حجم المشروع الهائل الذي يضم حقول مجموعة فانكور وحقولا جديدة في شبه جزيرة تايمير، حيث تقدر قاعدة الموارد الهيدروكربونية بنحو سبعة مليارات طن، مما يجعل هذا المشروع واحدا من أهم الاصول الاستراتيجية التي تعيد صياغة مستقبل امدادات الطاقة العالمية.