جدل اوروبي حول فرض ضريبة استثنائية على ارباح شركات الطاقة

تتصاعد المطالبات داخل الاتحاد الاوروبي بضرورة فرض ضرائب استثنائية على الارباح المفرطة لشركات النفط والطاقة في ظل استمرار ارتفاع الاسعار وتفاقم ازمة تكاليف المعيشة التي ترهق كاهل المستهلكين. قال وزراء مالية عدة دول اوروبية من بينها المانيا واسبانيا وايطاليا ان الوقت حان لوضع حد لتحميل المواطنين وحدهم تبعات صدمات امدادات الطاقة العالمية.

واضاف وزير المالية الالماني لارس كلينغبايل خلال اجتماعات دبلن ان المفوضية الاوروبية مطالبة بتقديم نماذج واضحة لفرض هذه الضرائب في موعد اقصاه الاجتماع المقبل لمجلس الشؤون الاقتصادية والمالية. مبينا ان التباطؤ في اتخاذ اجراءات ملموسة يفاقم الضغوط الاقتصادية على الدول الاعضاء التي تواجه تحديات صعبة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وكشف مفوض الاقتصاد فالديس دومبروفسكيس عن موقف متحفظ للمفوضية الاوروبية حيال هذا المقترح. موضحا ان الهيكل الحالي للاتحاد لا يتضمن خططا لآلية ضريبية موحدة وان الملف يظل ضمن الصلاحيات السيادية للدول الاعضاء لاتخاذ ما تراه مناسبا لمواطنيها. هذا التباين في وجهات النظر يفتح الباب امام نقاشات حادة حول كيفية توزيع الاعباء المالية بين الشركات الكبرى والحكومات في حال استمرار تقلبات اسواق الطاقة.

واظهرت النقاشات ان الحكومات الاوروبية باتت امام معادلة معقدة توازن بين ضرورة توفير موارد مالية جديدة لدعم الاسر وبين الحفاظ على جاذبية الاستثمارات في قطاع الطاقة. ومن المتوقع ان تشهد الفترة المقبلة حراكا دبلوماسيا واقتصاديا مكثفا لبلورة رؤية موحدة قبل الاجتماعات الحاسمة في اكتوبر المقبل.