اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتراجع حركة سفن الشحن العالمية
سجلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز تراجعا ملحوظا في معدلات عبور سفن البضائع، حيث انخفضت الأعداد إلى مستويات متدنية لم تشهدها المنطقة منذ فترات طويلة. وأظهرت بيانات تتبع السفن الحديثة أن عددا محدودا من الناقلات تمكن من اجتياز المضيق، وهو ما يعكس حالة القلق السائدة في أوساط الشحن الدولي نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وأوضح مراقبون أن البيانات رصدت دخول ثلاث سفن فقط باتجاه الخليج، بينما غادرت سفينة واحدة، مما يشير إلى انخفاض الحركة إلى ربع المتوسط اليومي المعتاد. وبينت القراءات أن السفن التي عبرت تنوعت بين ناقلات البضائع من فئة باناماكس وسوبراماكس وكامسارماكس، وسط تحذيرات من أن هذه الأرقام قد تكون غير دقيقة بالكامل بسبب تعمد بعض السفن إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال لتفادي الرصد.
وأضافت التقارير الميدانية أن التأثير لم يقتصر على مضيق هرمز فحسب، بل امتد ليشمل مضيق باب المندب الحيوي الذي شهد عبور 23 سفينة بضائع، وهو رقم يقل عن المتوسط المسجل خلال الأيام العشرة الماضية. وكشفت التحليلات أن هذه الاضطرابات في الممرات المائية الدولية تثير مخاوف جدية بشأن سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع أهمية هذه المضائق في نقل شحنات الطاقة والمواد الأساسية.
وخلصت المعطيات إلى أن استمرار التوتر يفرض تحديات جديدة على التجارة البحرية العالمية، خاصة وأن مضيق هرمز يعد شريانا رئيسيا يمر عبره خمس إمدادات النفط والغاز في العالم، مما يجعل أي تذبذب في حركته عاملا مباشرا في رفع تكاليف الشحن والتأمين على البضائع في الأسواق الدولية.