تاثير العاب الفيديو على قشرة دماغ المراهقين ودلالات علمية جديدة
كشفت دراسة علمية حديثة اجرتها جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو عن وجود ارتباط ملحوظ بين قضاء ساعات طويلة في ممارسة العاب الفيديو وتغيرات في سمك ومساحة القشرة الدماغية لدى المراهقين. واظهرت النتائج التي شملت الاف المشاركين ان المراهقين الذين يمارسون الالعاب بشكل مكثف يظهرون في المتوسط قشرة دماغية اكثر رقة ومساحة سطح اصغر في بعض مناطق الدماغ المسؤولة عن الانتباه والتواصل.
واوضح الباحثون ان هذه التغيرات لا تشير بالضرورة الى وجود ضرر او اضطراب عصبي دائم. ومبينا ان القشرة الدماغية تمر بمرحلة ترقق طبيعية خلال سنوات المراهقة المبكرة كجزء من عملية اعادة تنظيم الروابط العصبية لتعزيز كفاءة الاداء الدماغي. واشار التحليل الذي نشر في مجلة متخصصة الى ان المشاركين الذين يبلغون من العمر اربعة عشر عاما يقضون في المتوسط اكثر من ثلاث ساعات يوميا امام الشاشات.
واضاف العلماء ان طبيعة الالعاب تلعب دورا محوريا في هذه الارتباطات. حيث ارتبطت الالعاب الفردية بمساحات اصغر في مناطق الدماغ المرتبطة بتنظيم الانفعالات والتواصل الاجتماعي. في حين لوحظ ان الالعاب ذات التصنيفات العمرية المحددة قد ترتبط بقشرة دماغية اقل سمكا في الشبكات العصبية المسؤولة عن معالجة الاشارات العاطفية والاجتماعية.
وخلص الخبراء الى ان هذه النتائج تمثل ارتباطات احصائية ولا تعد دليلا قاطعا على علاقة سببية مباشرة. وقال القائمون على الدراسة ان خصائص الدماغ الفردية قد تكون سببا في اختيار نوع معين من الالعاب. مؤكدين ان التغيرات المرصودة تظل ضمن انماط النمو الطبيعية وسيستمر الفريق البحثي في متابعة المشاركين لفهم التسلسل الزمني لهذه التغيرات العصبية بدقة اكبر.