ابتكار مرحاض البعوض لرصد فيروسات غامضة في الامريكيتين
نجح باحثون في جامعة روتجرز الامريكية في تطوير تقنية مبتكرة اطلقوا عليها اسم مرحاض البعوض وهي اداة طورت بتقنية الطباعة ثلاثية الابعاد لجمع فضلات الحشرات وتحليل مادتها الوراثية. واوضحت دانا برايس المعدة الرئيسية للدراسة ان الهدف من هذا الابتكار هو محاكاة تقنيات تحليل مياه الصرف الصحي للكشف عن انتشار الفيروسات بين الحشرات بطريقة غير مسبوقة.
وكشفت النتائج الاولية التي نشرت في مجلة ميكروبيولوجي سبيكتروم عن وجود الجينوم الكامل لفيروس غرب النيل اضافة الى رصد اول دليل على وجود فيروس شبيه بفيروس هيدويغ في القارة الامريكية. وبينت الدراسة ان هذه الطريقة تتيح للعلماء اكتشاف مواد وراثية لفيروسات جديدة لم يسبق رصدها من قبل في الطبيعة.
واضاف الباحثون ان الفيروس الشبيه بهيدويغ لا يزال غامضا حيث لا تتوفر معلومات كافية حول طرق انتقاله او مضيفيه الطبيعيين ولا يوجد حتى الان ما يؤكد تسببه في امراض للبشر. وفي المقابل اكد الخبراء ان فيروس غرب النيل المعروف ينتقل عبر البعوض ويشكل خطرا على البشر والطيور والخيول حيث قد يؤدي في حالات نادرة الى مضاعفات عصبية خطيرة كالتهاب الدماغ.
واظهرت التحليلات ان تقنية مرحاض البعوض توفر بديلا تقنيا متطورا عن طرق المراقبة التقليدية التي كانت تتطلب جمع اعداد ضخمة من الحشرات وتصنيفها وطحنها مخبريا. واوضحت برايس ان الحصول على الجينوم الفيروسي الكامل يساعد الباحثين على تتبع ظهور سلالات الفيروسات الجديدة ومراقبة تحورها وانتشارها بشكل اكثر دقة.
واختتم الفريق البحثي بالتأكيد على ان العمل جار حاليا لفحص عينات من الطيور النافقة بالتعاون مع الجهات البيئية المختصة في ولاية نيو جيرسي للتحقق من مدى انتشار الفيروس المكتشف حديثا في البيئة المحيطة.