سوريا تعتمد تسعيرة ثلاثية للمازوت وتفعّل مصافي تكرير محلية
كشفت وزارة الطاقة السورية عن خطوة استراتيجية تهدف الى تخفيف الضغوط الاقتصادية على المواطنين، من خلال طرح ثلاثة اصناف من مادة المازوت بأسعار ومواصفات متنوعة. واوضح مسؤولون في الوزارة ان هذا القرار جاء استجابة للحاجة الماسة لتنويع مصادر الطاقة بدلا من الاعتماد على منتج واحد مرتفع التكلفة، تزامنا مع اعادة تشغيل عدد من المصافي المحلية بطاقة انتاجية تصل الى 35 الف برميل من النفط الخام يوميا.
وبينت الوزارة في تفاصيل خطتها الجديدة ان النوع الاول من المازوت سيكون مدعوما بسعر 115 ليرة للتر، ومخصصا بشكل اساسي لقطاعات التدفئة والزراعة والفئات المستحقة، حيث ستتولى الشركة السورية للبترول بالتعاون مع المحافظات تنظيم عمليات التوزيع لضمان وصوله لمستحقيه. واضافت الوزارة انه تم توفير نوع ثان بسعر 150 ليرة للتر بدعم من دول شقيقة، ليتم استخدامه في تشغيل الالات الثقيلة والأنشطة الانتاجية والخدمية، مع الابقاء على النوع الثالث ذي المواصفات القياسية بسعر 175 ليرة للتر.
واظهرت التصريحات الرسمية ان الهدف من هذه الاجراءات هو موازنة الاستهلاك المحلي في ظل استمرار عمليات الصيانة الكبرى في مصفاة بانياس، والتي تعد الاوسع في تاريخها. واكدت الجهات المعنية ان اعمال الصيانة تهدف الى رفع الطاقة الانتاجية للمصفاة من 80 الفا الى 130 الف برميل يوميا، وهو ما سيساهم مستقبلا في تقليص الفجوة الكبيرة بين الانتاج المحلي والاستهلاك الذي يقدر بنحو 300 الف برميل يوميا من النفط الخام والمشتقات.
واشار المختصون الى ان السوق السورية تستهلك يوميا ما يقارب 7.72 ملايين لتر من المازوت، يتم تأمين نحو 60 بالمئة منها عبر الاستيراد. واوضحت الوزارة ان اللجنة الدائمة لتحديد اسعار المواد البترولية ستواصل مراقبة التكاليف العالمية وسعر الصرف، مؤكدة ان اي تحسن في مستويات الانتاج المحلي او انخفاض في تكاليف الشحن والتأمين سينعكس بشكل مباشر على الاسعار الداخلية للمشتقات النفطية.