عادات يومية تظنينها صحية وهي تدمر مناعتك

تعتمد الكثير من النساء روتينا يوميا يعتقدن انه يصب في مصلحة صحتهن العامة ويعزز دفاعات الجسم ضد الامراض الا ان الحقيقة قد تكون مغايرة تماما. قالت اختصاصية التغذية دانه عراجي ان الافراط في ممارسة بعض العادات التي نصنفها في خانة السلوكيات الصحية قد يؤدي الى نتائج عكسية ترهق جهاز المناعة بدلا من دعمه.

وأضافت عراجي ان المناعة ليست مجرد وظيفة بيولوجية يمكن تحفيزها بمكمل غذائي او مشروب معين بل هي منظومة معقدة تتطلب توازنا دقيقا بين النوم والتغذية والنشاط البدني. وبينت ان المشكلة تكمن في التطرف والمبالغة في تطبيق هذه العادات مما يحولها من ممارسات مفيدة الى ضغوط تنهك الجسم.

وأوضحت ان الإفراط في التعقيم والتنظيف يعد من أبرز العادات التي تضر بالصحة حيث يؤدي الهوس بالتطهير المستمر الى إضعاف حاجز الجلد الطبيعي وتعطيل التفاعل الطبيعي للجهاز المناعي مع البيئة المحيطة. وأشارت الى ان النظافة الشخصية ضرورية في سياقها الصحيح دون الحاجة للعيش في بيئة معقمة بشكل مبالغ فيه.

وكشفت ان اتباع الحميات الغذائية القاسية التي تعتمد على الحرمان الشديد من العناصر الغذائية الأساسية يعد خطأ فادحا يضعف الجسم. وأظهرت ان خسارة الوزن بطريقة صحية تتطلب توازنا لا يعتمد على التجويع او حذف مجموعات غذائية كاملة بل على توفير الطاقة والبروتين والمعادن اللازمة لوظائف الجسم الحيوية.

وأكدت ان ممارسة الرياضة يجب ان تخضع لمبدأ التوازن وليس العقاب فالتدريب الشديد دون فترات كافية للاستشفاء والراحة يؤدي الى نتائج سلبية على الصحة العامة. وأشارت الى ان النوم يعد ركيزة أساسية لا يمكن تعويضها بالقهوة او المكملات فجودة النوم ترتبط ارتباطا وثيقا بكفاءة الجهاز المناعي.

وختمت بالقول ان الإفراط في تناول الفيتامينات والمكملات دون حاجة طبية مثبتة لا يعد اختصارا سحريا لتقوية المناعة. وشددت على ان الحل يكمن في البساطة والاستمرارية من خلال غذاء متوازن ونوم منتظم وحركة يومية معتدلة بعيدا عن الحلول السريعة التي تفتقر الى التخطيط العلمي.