تطورات مقلقة في ثقب الاوزون واتساع مفاجئ فوق انتاركتيكا
كشفت بيانات حديثة صادرة عن خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي عن رصد اتساع حاد ومفاجئ في ثقب الاوزون فوق القارة القطبية الجنوبية انتاركتيكا خلال شهر سبتمبر الحالي. وأظهرت القياسات الميدانية ان مساحة الثقب وصلت الى 25 مليون كيلومتر مربع بحلول منتصف الشهر وهو ما يتجاوز المعدلات الطبيعية لهذه الفترة بنحو 5 ملايين كيلومتر مربع.
وأوضحت لورانس رويل مديرة خدمة كوبرنيكوس ان هذه النتائج تضع المجتمع العلمي امام تحديات جديدة حول كيفية التفاعل بين الاضطرابات الناتجة عن الانشطة البشرية والعوامل الطبيعية المتغيرة. وبينت رويل ان تطور ثقب الاوزون يخضع لتقلبات سنوية واسعة تعتمد على مزيج معقد من الظروف الجوية والكيميائية في الغلاف الجوي.
وقال باحثون مختصون في علوم المناخ ان السبب الرئيسي وراء هذا التوسع المباغت يعود الى انخفاض درجات الحرارة بشكل حاد في طبقات الجو العليا. وأضاف الخبراء ان هذا الطقس البارد يهيئ الظروف المثالية لتشكل سحب قطبية في الستراتوسفير مما يساهم في تنشيط التفاعلات الكيميائية التي تؤدي الى تآكل الاوزون بفعل الهالوجينات مثل الكلور والفلور واليود عند تعرضها لاشعة الشمس.
وأشار التقرير الى ان طبقة الاوزون تلعب دورا حيويا في حماية الحياة على كوكب الارض عبر امتصاص الاشعة فوق البنفسجية الضارة التي تعد سببا رئيسيا للاصابة بسرطانات الجلد. وعلى الرغم من الجهود الدولية للحد من الانبعاثات على مدار العقود الماضية الا ان الثقب لا يزال يظهر بشكل موسمي فوق انتاركتيكا خلال الربيع الجنوبي.
وأكدت المعطيات العلمية ان هذا الاتساع يأتي في سياق مناخي عالمي مضطرب حيث سجلت الارض ارقاما قياسية في درجات الحرارة خلال الفترة الاخيرة. وتظهر التقارير ان ظاهرة النينو تلعب دورا مؤثرا في زيادة حرارة سطح البحر مما يفاقم من تعقيد المشهد البيئي العالمي ويستدعي استمرار الرصد الدقيق لهذه المتغيرات المناخية.