اضطرابات مضيق هرمز تضرب الامن الغذائي العالمي وتفاقم ازمة الاسمدة
كشفت تقارير دولية حديثة عن تداعيات خطيرة لاضطراب الملاحة في مضيق هرمز تتجاوز قطاع الطاقة لتلقي بظلالها القاتمة على الامن الغذائي العالمي. واظهرت البيانات ان توقف حركة الشحن في هذا الممر الاستراتيجي ادى الى نقص حاد في امدادات الاسمدة وتدهور واضح في اسواق المواد الزراعية الاساسية.
واوضح رئيس مكتب منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة فاو للعلاقات مع روسيا اوليغ كوبياكوف ان الازمة لم تعد مجرد تصعيد عابر بل تحولت الى حالة منهجية ممتدة. وبين ان الارتفاع المتسارع في اسعار موارد الطاقة انعكس بشكل مباشر على تكاليف الانتاج الزراعي مما دفع باسعار الاسمدة الى مستويات قياسية تهدد الموسم الزراعي في العديد من الدول.
واضاف المسؤول الاممي ان استمرار تعطل الملاحة يفاقم من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي. واشار الى ان الربط الوثيق بين سلاسل توريد الطاقة واسواق الغذاء يجعل من اي توتر في منطقة الخليج عاملا مسببا لارتفاع التضخم العالمي وزيادة الاعباء على الدول المستوردة للغذاء.
وفي سياق متصل حذر نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس من ان تراجع الدور الامريكي في الشرق الاوسط في ظل استمرار استهداف حركة الشحن التجاري قد يقود العالم نحو ازمة طاقة شاملة. واكد فانس ان واشنطن تضع على رأس اولوياتها تامين تدفق النفط والغاز عبر الممرات المائية الحيوية لمواجهة الضغوط التي تمارسها الاطراف الاقليمية.
وتشير المعطيات الميدانية الى ان التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وايران ادى الى توقف شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وادت هذه التطورات الى اضطرابات واسعة في امدادات الوقود ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال مما دفع بأسعار الطاقة نحو الارتفاع في مختلف الاسواق العالمية.