الطب الشعبي في العراق يتصدر المشهد الصحي لمواجهة غلاء الادوية
تشهد الاسواق العراقية اقبالا متزايدا على محلات العطارة والطب الشعبي حيث باتت خلطات الاعشاب تشكل بديلا اساسيا ووجها من وجوه الحياة اليومية للعراقيين في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع اسعار العقاقير الطبية الحديثة. واظهرت المعطيات الميدانية ان الثقافة المتوارثة حول فوائد الطبيعة لم تندثر بل تعززت لتصبح منهجا وقائيا وعلاجيا يعتمد عليه الكثيرون.
قال العشاب كاظم حسين ان التوجه الشعبي نحو التداوي بالاعشاب يرتكز بشكل رئيسي على عامل التكلفة المادية مقارنة بالادوية المركبة. واضاف مبينا ان بعض الاعشاب النادرة والمخصصة لامراض مزمنة مثل السكري تشهد طلبا مرتفعا رغم اسعارها حيث يجد المواطن العراقي فيها خيارا متاحا وفعالا لضبط مستويات السكر في الجسم بعيدا عن التعقيدات الدوائية.
كشفت تجارب المواطنين في الاسواق الشعبية ان استخدام المواد الطبيعية لم يعد مقتصرا على العلاج الطارئ بل امتد ليشمل الجوانب الجمالية والعناية بالبشرة والشعر. واوضح ان العديد من العوائل تستعيض عن المستحضرات الكيميائية بمواد مثل الصمغ العربي لشد البشرة واللبان لعلاج اضطرابات المعدة والقولون. واشار العشاب ابو ريام الى ان هناك طلبا متزايدا على خلطات طبيعية مثل عشبة الاملج والقرنفل لتقوية الشعر بالاضافة الى استخدام عشبة البلنكو التي باتت توصف كعلاج شائع لمشكلات الامعاء والقولون.
اكدت الممارسات اليومية في المحال التقليدية ان التداوي بالاعشاب يمثل ثقافة مجتمعية راسخة في العراق تتجاوز مجرد كونها تجارة بسيطة. واظهرت المشاهدات ان الاعتماد على حكمة الاجداد في التداوي بالمواد الطبيعية يعكس حالة من الثقة المتبادلة بين المواطن وما تجود به الارض من علاجات اقتصادية ووقائية تفرض حضورها بقوة امام كل ما هو مصنع.