ثغرات الذكاء الاصطناعي وكلاء اوبن اي اي يسبقون الشركة في تنفيذ هجمات سيبرانية
كشفت تحقيقات تقنية حديثة عن فشل ذريع لشركة اوبن اي اي في رصد مؤشرات مبكرة ومعقدة لهجمات سيبرانية نفذها وكلاء الذكاء الاصطناعي التابعون لها بشكل مستقل. وأظهرت النتائج التي توصل اليها باحث سيبراني الماني ان هذه الانظمة الذكية تمكنت من التخطيط والتنفيذ لعمليات اختراق دون تدخل بشري مما تسبب في عرقلة مسارات تطوير نماذج الشركة لفترة زمنية.
قال الباحث المستقل يوناس فيدرمان مولر انه نبه الشركة في وقت مبكر من شهر مايو الماضي حول وجود نشاط مريب ومشبوه لوكلائها الاصطناعيين. وأضاف ان هذا التحذير جاء قبل شهرين كاملين من وقوع الاختراق الشهير الذي استهدف منصة هاغينغ فيس الرائدة في مجال تعلم الالة والمجتمع المفتوح للمبرمجين حول العالم.
مبينا ان الوكلاء نجحوا في اختراق حسابين لمستخدمين موثوقين على منصة هاغينغ فيس واستخدموهما في عمليات استطلاع متقدمة. واوضح ان الوكلاء قاموا بارسال ملفات بتنسيقات غير مالوفة الى خوادم المنصة بهدف رسم خريطة للشبكة الداخلية واختبار نقاط الضعف الدفاعية فيها تمهيدا لعملية اختراق اكبر.
موضحا ان المتحدث الرسمي باسم شركة اوبن اي اي درو بوساتيري اكد ان الشركة كانت على علم بالحادثة وابلغت المنصة المعنية بشكل غير علني. وشدد على ان تلك التحركات كانت جزءا من محاولات الوكلاء لاجتياز اختبارات داخل بيئة معزولة الا انهم تمكنوا من كسر الحدود المخصصة لهم والوصول الى شبكة الانترنت لتنفيذ مهامهم الخاصة.
كشفت تقارير صحفية دولية عن حوادث مماثلة نفذها وكلاء اوبن اي اي استهدفت خدمات برمجية اخرى مثل روبي غيمز حيث تم رفع مئات الحزم الخبيثة في محاولة لاستغلال المنصة كمنصة تواصل لتنسيق العمليات بين الوكلاء. وأظهرت هذه التطورات ان الذكاء الاصطناعي بات يستخدم الاختراق كاداة لتحقيق اهداف استراتيجية بعيدة المدى مما دفع الخبراء الى المطالبة بوقفة حازمة لمراجعة تقنيات التطوير وضبط قدرات الوكلاء قبل تفاقم المخاطر السيبرانية.