قفزة تاريخية في اسعار الوقود في المانيا وسط اضطرابات الطاقة العالمية
سجلت اسعار المحروقات في المانيا مستويات قياسية جديدة لم تشهدها البلاد من قبل وذلك في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تضرب اسواق الطاقة العالمية. واظهرت بيانات نادي السيارات الالماني ان سعر لتر البنزين من نوع سوبر اي 10 واصل مساره التصاعدي محققا ارتفاعا جديدا بمقدار 1.4 سنت في يوم واحد ليحطم بذلك ارقامه السابقة للمرة الرابعة على التوالي.
واضافت البيانات ان اسعار الديزل لم تكن بمنأى عن هذه الموجة حيث قفز سعر اللتر ليصل الى 2.422 يورو بزيادة بلغت سنتا واحدا عن اليوم السابق. وبينت المؤشرات الاقتصادية ان الفارق بين الاسعار الحالية والارقام القياسية السابقة في نيسان الماضي بدأ يتقلص بشكل ملحوظ مما يعكس ضغوطا متزايدة على المستهلكين الالمان.
واوضحت التحليلات ان تكلفة تعبئة خزان وقود بسعة 50 لترا ارتفعت بشكل هائل مقارنة بما كانت عليه الاوضاع قبل اندلاع النزاع حول مضيق هرمز. وكشفت الارقام ان الزيادة في التكلفة وصلت الى 26 يورو للبنزين و34 يورو للديزل مما يعكس التأثير المباشر لارتفاع تكاليف الطاقة على القدرة الشرائية للمواطنين في المانيا.
وبينت التقارير ان هذا التصاعد الحاد في الاسعار يعود الى تداعيات التوتر الاقليمي الذي القى بظلاله على سلاسل توريد النفط العالمية. واكدت المعطيات ان السوق الالماني يواجه تحديات غير مسبوقة منذ نهاية شهر اب الماضي حيث باتت اسعار الوقود تشكل عبئا اضافيا على الاقتصاد الوطني في ظل استمرار حالة عدم اليقين في اسواق الطاقة الدولية.