روسيا تحافظ على مركزها كأكبر مورد للغاز المسال الى اوروبا رغم القيود

تواصل روسيا الحفاظ على موقعها كركيزة اساسية في امدادات الطاقة للقارة العجوز حيث احتلت المرتبة الثانية في قائمة موردي الغاز المسال الى الاتحاد الاوروبي متجاوزة بذلك الضغوط والمساعي الاوروبية الرامية لتقليص الاعتماد على مواردها الطاقية. واظهرت بيانات مكتب الاحصاء الاوروبي يوروستات ان قيمة المشتريات الاوروبية من الغاز الروسي المسال بلغت نحو 607 ملايين يورو خلال الشهر الاخير على الرغم من تسجيل انخفاض طفيف بنسبة 12 بالمئة مقارنة بالفترات السابقة.

واضافت البيانات ان الولايات المتحدة لا تزال تتصدر قائمة الموردين بحصة سوقية بلغت 53.9 بالمئة وبقيمة مالية وصلت الى 1.8 مليار يورو. ومبينة ان الحجم التراكمي للمشتريات الاوروبية من الغاز المسال الروسي سجل 5.15 مليار يورو في الفترة الممتدة من يناير وحتى يوليو من العام الحالي.

واوضح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سياق متصل ان موسكو قد تبادر بنفسها الى الخروج المبكر من السوق الاوروبية واعادة توجيه صادراتها نحو اسواق بديلة في حال استمرت توجهات الاتحاد الاوروبي نحو التخلي الكامل عن الطاقة الروسية. وكشف نائب رئيس الوزراء الروسي الكسندر نوفاك عن خطط استراتيجية لشركات الطاقة الروسية تتضمن تحويل جزء كبير من امدادات الغاز المسال نحو دول صديقة تشمل الصين والهند وتايلاند والفلبين لضمان استقرار الصادرات بعيدا عن القيود الاوروبية المتزايدة.

وذكرت التقارير ان الاتحاد الاوروبي كان قد اقر خارطة طريق تهدف الى حظر الغاز الروسي بشكل نهائي بحلول عام 2027 سواء عبر الانابيب او الغاز المسال وهو ما دفع موسكو لتسريع وتيرة التنويع في قاعدة عملائها الدوليين. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه اسواق الطاقة تقلبات ملحوظة وسط تباين في الرؤى السياسية والاقتصادية بين موسكو وبروكسل حول مستقبل امن الطاقة في القارة.