ترمب يثير الجدل في قمة اول ان ويصف مخاوف الذكاء الاصطناعي بالخدعة
كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن رؤيته المثيرة للجدل حول مستقبل الذكاء الاصطناعي خلال مداخلة هاتفية مفاجئة مع الرئيس التنفيذي لشركة انفيديا جنيسن هوانغ في قمة اول ان المنعقدة في لوس انجلوس. واظهرت المكالمة التي جرت على الهواء مباشرة جانبا من شخصية ترمب العفوية حينما سخر من عدم قدرته على تشغيل مكبر الصوت في الهاتف بينما يتباهى بقدرته على انتاج شرائح تقنية لا تضاهى على مدى عشر سنوات.
واكد ترمب خلال حديثه ان الولايات المتحدة يجب ان تفرض سيطرتها المطلقة في هذا القطاع الحيوي واصفا الذكاء الاصطناعي بانه نفط العقدين القادمين وانه سيحدث تغييرا جذريا يفوق تاثير ظهور الانترنت. واضاف الرئيس الامريكي في سياق متصل ان من يفوز بسباق الذكاء الاصطناعي هو من سيحكم المستقبل مبينا ان هذه التقنية تمثل ركيزة اساسية للقوة الامريكية القادمة.
واوضح ترمب موقفه الرافض بشدة للمطالب التي تنادي بابطاء تطوير الذكاء الاصطناعي واصفا اياها بانها خدعة ومؤامرة تهدف الى عرقلة تقدم بلاده. واشار الى ان الجهة الوحيدة التي ستستفيد من وضع قيود على هذا القطاع هي الصين معتبرا ان اولئك الذين يروجون لمخاطر هذه التقنية هم في الواقع يسعون لتقويض الريادة الامريكية التكنولوجية.
وبين هوانغ خلال الحوار توافقه مع رؤية ترمب مؤكدا ان الذكاء الاصطناعي والروبوتات لن تخرج عن سيطرة البشر. وياتي هذا الموقف ليعزز توجهات ترمب السابقة التي عبر عنها عبر منصة تروث سوشيال حيث اعتبر ان المخاوف المثارة حول مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي لا تعدو كونها حملة مضللة لا تستند الى واقع.
وختم ترمب تصريحاته موضحا انه لا يرى اي ضرورة لفرض تنظيمات حكومية جديدة تقيد عمل شركات الذكاء الاصطناعي. ومن المرجح ان تترك هذه التصريحات الباب مفتوحا امام الشركات الكبرى لتحديد مساراتها الخاصة في ظل غياب الرغبة السياسية في التدخل التنظيمي الصارم وهو ما يضع عبء المسؤولية الاخلاقية والتقنية على عاتق المطورين بشكل مباشر.