كشف حقيقة الفانيليا في الاسواق والفرق بين الطبيعي والصناعي
تتصدر الفانيليا قائمة النكهات الاكثر شعبية حول العالم حيث تدخل في تركيب الحلويات والمشروبات والعطور بشكل يومي. قال خبراء التغذية ان ما يستهلكه الناس في الاطعمة المعلبة لا يمت بصلة في معظم الاحيان الى قرون الفانيليا الحقيقية. واضافوا موضحين ان الفانيليا الطبيعية تعد من اغلى التوابل نظرا لصعوبة زراعتها وندرة انتاجها مقارنة بالطلب العالمي المتزايد.
كشفت الدراسات التاريخية ان اصول الفانيليا تعود الى المكسيك وامريكا الوسطى حيث استخدمها شعب التوتوناك قديما. واظهرت الابحاث ان انتقالها الى اوروبا جعلها رمزا للثراء والنخبة نظرا لصعوبة تلقيح ازهارها التي تفتح ليوم واحد فقط. واوضح الباحثون ان المزارعين يعتمدون حتى اليوم على تقنية يدوية بسيطة طورها طفل يدعى ادموند البيوس عام 1841 لتلقيح الازهار باستخدام عود رفيع لضمان انتاج الثمار.
بينت المعطيات العلمية ان الفانيليا الطبيعية تحتوي على اكثر من 200 مركب عطري يمنحها مذاقا غنيا وعميقا. واضافت التقارير ان اختلاف المنشأ بين مدغشقر وتاهيتي والمكسيك يؤثر بشكل مباشر على البصمة العطرية لكل نوع تماما مثلما يحدث في محاصيل القهوة.
اوضح المتخصصون ان سر الحلاوة التي نشعر بها عند تناول الفانيليا يكمن في ارتباطها الذهني بالسكريات. واظهرت تجارب حسية ان رائحة الفانيليا تخدع الدماغ وتجعله يدرك الطعام كأنه اكثر حلاوة حتى دون إضافة كميات كبيرة من السكر.
كشفت الصناعات الغذائية الحديثة ان اقل من 1% من الطلب العالمي يُلبى من الطبيعة. واضاف الخبراء ان غالبية المنتجات التجارية تعتمد على مركب الفانيلين المصنع من النفط او اللجنين. واشاروا الى ان الفانيلين الحيوي يُنتج عبر التخمير الدقيق ويُسوق كبديل طبيعي رغم انه لا يستخلص مباشرة من القرون. واكدوا ان الفانيلين المصنع ليس ضارا بالضرورة ولكنه يفتقر لتعقيد النكهة الطبيعية.
مبينين ان التمييز بين المنتجات يتطلب قراءة دقيقة لقائمة المكونات. واضافوا انه يجب البحث عن عبارة مستخلص الفانيليا الخالص وتجنب المنتجات التي تكتفي بكلمة نكهة اصطناعية. واختتموا نصائحهم بضرورة الحذر من العبوات مجهولة المصدر التي قد تحتوي على مواد غير مرخصة ومحظورة دوليا.