أدنوك الاماراتية تتصدر قائمة مشتري الخام العراقي بخصومات مغرية
كشفت بيانات حديثة في قطاع الطاقة ان شركة بترول ابوظبي الوطنية ادنوك برزت كأكبر مشتر للخام العراقي خلال الشهرين الماضيين. واظهرت هذه الخطوة دورا محوريا في دعم صادرات العراق التي واجهت تحديات لوجستية وتشغيلية كبيرة في ظل التوترات الاقليمية الراهنة.
واوضح مصدر مطلع ان شركة تسويق النفط العراقية سومو ابرمت اتفاقيات لتوريد كميات ضخمة من النفط الخام لصالح ادنوك. مبينا ان العقود تضمنت خصومات سعرية تنافسية تراوحت بين 18 و27 دولارا للبرميل الواحد مما جعل الخام العراقي خيارا مفضلا للشركة الاماراتية في ظل تقلبات الاسواق العالمية.
واضاف المصدر ان عمليات التوريد واجهت بعض العقبات الفنية حيث لم تتسلم الشركة الاماراتية كامل الكميات المتعاقد عليها في اغسطس الماضي بسبب قيود التصدير ومحدودية القدرات الانتاجية في حقول البصرة. واكد ان الشركة تواصل تسلم شحناتها بشكل تدريجي مع تحسن تدفق الامدادات خلال سبتمبر الجاري.
وتابع التقرير ان جاذبية النفط العراقي لم تقتصر على ادنوك وحدها بل جذبت اهتمام شركات عالمية كبرى مثل توتال انرجيز وفيتول وترافيغورا الى جانب كيانات صينية حكومية بارزة. واشارت مصادر تجارية الى ان سومو عمدت الى تقديم تسهيلات سعرية كبيرة لتعزيز جاذبية الشحنات وضمان استمرارية التصدير.
وبين مراقبون ان ادنوك عززت مرونتها التشغيلية بشكل ملحوظ منذ تصاعد وتيرة النزاعات في المنطقة. موضحين ان الشركة باتت تعتمد على اسطول متنام من الناقلات النفطية وخط انابيب استراتيجي يربط عملياتها بميناء الفجيرة مما يتيح لها تجاوز مخاطر مضيق هرمز وتأمين تدفقات مستقرة للاسواق.
وذكرت مصادر في قطاع الشحن ان السلطات الايرانية سمحت لناقلات تحمل نفطا عراقيا بالعبور عبر مضيق هرمز بعد تفاهمات دبلوماسية مع بغداد. واكدت هذه التحركات رغبة دول المنطقة في الحفاظ على انسيابية حركة الملاحة الدولية رغم حالة عدم اليقين الامني.
وقال محللون ان هذا التعاون التجاري يتقاطع مع مساعي سياسية لخفض التصعيد. مشيرين الى ان اللقاءات رفيعة المستوى بين المسؤولين الاماراتيين والايرانيين على هامش قمة بريكس تعكس توجها اقليميا لطي صفحات الماضي وتعزيز الحوار المباشر بما يخدم الاستقرار الاقتصادي والمصالح الحيوية لدول المنطقة.