اكتشاف اثري نادر في مدينة الرقة يعيد رسم ملامح التاريخ الاسلامي
كشفت عمليات تنقيب اثري طارئة في مدينة الرقة عن ارضيات تاريخية تعود للعصر الاسلامي بحالة حفظ ممتازة. وجرت الاعمال في عقار سكني خاص يقع بمحاذاة الجامع العتيق عقب الاشتباه بوجود بقايا اثرية دفينة تحت الموقع. واظهرت المعاينات الاولية ان هذه المكتشفات تقدم رؤية جديدة حول التوسع العمراني للمدينة خلال العصور الوسطى.
واضاف الخبراء ان هذا الاكتشاف يمثل عودة قوية للعمل الميداني المنظم بعد توقف دام خمسة عشر عاما في المنطقة. وموضحا ان الاهمية تكمن في تحديد طبيعة المنشآت التي كانت قائمة في محيط الجامع العتيق وفهم علاقتها بالنسيج التاريخي للمدينة. مبينا ان العمل لا يزال مستمرا لاستجلاء تفاصيل الطبقات الاثرية الاخرى وما تحويه من شواهد معمارية قد تغير فهمنا لتطور الرقة الحضاري.
وقال الباحثون ان هذه الخطوة تعد ضرورة ملحة في ظل التوسع العمراني المستمر الذي يهدد المواقع التاريخية بالاندثار. مشيرين الى ان النتائج الاولية توفر مادة علمية غنية لدراسة مراحل تطور المدينة وتؤكد على ضرورة حماية الارث المدفون تحت الارض. كما كشفت التقديرات الميدانية ان المراحل القادمة قد تسفر عن تحديد وظيفة هذه المنشآت سواء كانت سكنية او دينية او خدمية ضمن السياق التاريخي العريق.