توقعات رفع الفائدة الامريكية تقفز الى 90 بالمئة وسط ترقب قرار الفيدرالي

تتجه انظار الاسواق العالمية نحو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي في ظل تحولات حادة في توقعات مسار اسعار الفائدة. وكشفت بيانات العقود الاجلة عن قفزة في احتمالات رفع الفائدة لتصل الى نحو 90 بالمئة مدفوعة بتسارع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة. واظهرت المؤشرات المالية تجاوز عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات مستوى 5 بالمئة لاول مرة منذ فترة طويلة.

واوضحت التحليلات الاقتصادية ان هذا الارتفاع في الاحتمالات لا يعني بالضرورة حسم القرار بشكل نهائي. واضافت المصادر ان لجنة السوق المفتوحة بدات اجتماعا يستمر يومين للنظر في موازنة المخاطر الاقتصادية قبل اعلان القرار الرسمي. وبينت التقارير ان الفيدرالي يمتلك خيار الابقاء على الفائدة دون تغيير اذا ارتأى ان الضغوط الحالية لا تستدعي تشديدا نقديا اضافيا في الوقت الراهن.

واظهرت استطلاعات الراي التي اجريت عقب صدور بيانات التضخم الاخيرة تغيرا جذريا في توجهات الاقتصاديين. واشارت الارقام الى ان 85 بالمئة من الخبراء باتوا يتوقعون زيادة بمقدار ربع نقطة مئوية بدلا من التثبيت الذي كان مرجحا قبل ايام فقط. وقال محللون ان هذا الانقلاب في التوقعات يعكس قلق المستثمرين من المدة الزمنية التي قد يحتاجها الفيدرالي للسيطرة على التضخم.

وكشفت البيانات الرسمية ان مؤشر اسعار المستهلكين سجل ارتفاعا شهريا بنسبة 0.4 بالمئة في اغسطس نتيجة صعود اسعار البنزين والطاقة. واوضحت التقارير ان هذا التضخم لا يزال بعيدا عن المستهدف البالغ 2 بالمئة مما يزيد من الضغوط على صانعي السياسة النقدية. واضافت محاضر الاجتماعات السابقة ان الانقسام كان واضحا بين الاعضاء حتى قبل صدور البيانات الاخيرة مما يجعل قرار الاربعاء محط انظار العالم.

وبينت التحركات الاخيرة في عوائد السندات ان هناك عوامل متعددة تضغط على الاسواق تتجاوز مجرد قرارات الفيدرالي. واشارت الارقام الى ان زيادة اصدارات الديون الامريكية والمخاوف بشأن العجز العام ساهمت في رفع تكاليف الاقتراض. واوضحت التقديرات ان هذه التطورات ستنعكس مباشرة على تكلفة الرهن العقاري وائتمان الشركات في الاقتصاد العالمي.