تحذيرات من تداعيات السياسات الدوائية الامريكية على الاقتصاد السويسري
كشفت دراسة اقتصادية حديثة عن مخاطر جسيمة قد تواجه قطاع الصناعة الدوائية في سويسرا جراء التوجهات الجديدة في السياسة الدوائية الامريكية. واوضحت النتائج ان هذه التحولات قد تؤدي الى خسائر تراكمية فادحة تصل الى 195 مليار فرنك سويسري على مدى العقود القادمة مما يهدد استقرار واحد من اهم ركائز الاقتصاد السويسري.
وبينت الدراسة ان السيناريو الاكثر تشاؤما يتوقع انخفاضا حادا في نمو القطاع الدوائي ليصل الى 6.9 بالمئة بدلا من المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 12 بالمئة. واضاف التقرير ان هذه الخسائر لا تقتصر على تراجع الارباح فحسب بل تمتد لتشمل القيمة المضافة للاقتصاد الوطني بنسبة قد تتجاوز 22 بالمئة من الناتج المحلي.
واشار الخبراء الى ان جوهر الازمة يكمن في اعتماد واشنطن نهج تسعير يعتمد على ادنى الاسعار العالمية المرجعية وهو ما يدفع الشركات السويسرية الى اعادة النظر في استراتيجيات طرح الادوية الجديدة. واظهر استطلاع للشركات الاعضاء ان عددا كبيرا من الادوية المبتكرة لم يتم ادراجها في قوائم التامين الصحي السويسري تجنبا لاستخدام اسعارها المحلية كمرجع يخفض قيمتها في السوق الامريكي.
واكدت البيانات ان الولايات المتحدة تمثل الوجهة الرئيسية لصادرات الادوية السويسرية بنسبة تقترب من 30 بالمئة. واوضحت ان الشركات بدات بالفعل في اتخاذ قرارات احترازية منها الامتناع عن اطلاق بعض المستحضرات الطبية الحديثة في الاسواق المحلية لتفادي التبعات السلبية لسياسات التسعير القسرية التي تفرضها القوانين الامريكية الجديدة.