تقارير تكشف استغلال نموذج كلود في المراقبة الجماعية والتضليل السياسي بافريقيا
كشفت شركة انثروبيك الامريكية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي عن نتائج تقريرها الدوري الذي يوثق حالات اساءة استخدام نماذجها التقنية. واظهر التقرير ان نموذج كلود تعرض للاستغلال في عمليات مراقبة وطنية وتضليل سياسي شملت عدة دول افريقية منها مالي والسودان وافريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية وكينيا. واضافت الشركة ان تحقيقاتها رصدت انشطة مشبوهة جرت خلال الفترة ما بين ديسمبر من العام الماضي واغسطس من العام الحالي.
وبينت الشركة ان احد المشتركين في مالي استغل نموذج كلود كاداة هندسية لتطوير منصة مراقبة متقدمة حملت اسم لاكانا 360. واوضحت ان هذه المنصة صممت خصيصا لرصد بيانات ملايين شرائح الهواتف وتجاوز القيود القضائية لاعداد ملفات استخبارية دقيقة والتعرف على الاصوات وتتبع مستخدمي الشبكات الافتراضية. واكدت انثروبيك ان حظر الحسابات عطل عمليات التطوير لكنه لم يوقف عمل المنصة التي باتت تعمل محليا.
وفي سياق متصل كشفت التحقيقات عن عملية تضليل واسعة في افريقيا الوسطى يديرها شخص ناطق بالروسية. واشار التقرير الى ان هذا الشخص استخدم كلود لانتاج محتوى يومي موجه لاذاعة محلية بالتنسيق مع جهات اعلامية دولية بهدف دعم الحكومة وتشويه صورة المعارضة وادارة حملات دعائية. واظهرت البيانات ان النموذج استعمل ايضا في صياغة عقود العمل وتزوير وثائق حكومية وتتبع شخصيات معارضة.
واضافت الشركة ان نطاق الاستغلال امتد ليشمل الكونغو الديمقراطية حيث رصدت شبكة تضم سبعين موقعا اخباريا وهميا. وقالت ان هذه الشبكة استخدمت كلود لكتابة مئات المقالات التي تتبنى مواقف سياسية محددة وتوقيعها باسماء صحفيين وهميين لتضليل الرأي العام. وفي كينيا رصدت انثروبيك حسابات استخدمت الذكاء الاصطناعي لانتاج دفعات مكثفة من التغريدات السياسية التي تروج لآراء تبدو عفوية بهدف التأثير على مسارات الانتخابات.
واختتمت الشركة تقريرها بالاشارة الى تورط جهات مرتبطة بمسؤولين في دولة عربية في ادارة شبكة ضخمة من الحسابات الزائفة حول الحرب في السودان. واوضحت ان هذه الجهات انتحلت صفة منظمة حقوقية واستغلت كلود لكتابة شهادات مزيفة امام الامم المتحدة. وخلصت انثروبيك الى ان الذكاء الاصطناعي يساهم في تقليص الكلفة البشرية لعمليات الدعاية الا ان تأثير هذه الحملات يظل محدودا في ظل استمرار اليقظة التقنية.