الذكاء العاطفي مفتاح النجاح المهني والرفاهية الشخصية وفق دراسة عالمية

كشفت دراسة علمية حديثة اجرتها جامعة كارولينا الشمالية في الولايات المتحدة عن دور حاسم للذكاء العاطفي في تحديد مسارات النجاح المهني وتعزيز مستويات الرفاهية العامة لدى الافراد. واظهرت النتائج المنشورة في دورية علمية مرموقة وجود علاقة وثيقة ومستقرة بين امتلاك مهارات عاطفية متطورة وبين تحقيق الانجازات الوظيفية والحفاظ على صحة نفسية وجسدية جيدة.

واوضح الباحثون ان هذا الاستعراض الاحصائي يعد واحدا من اشمل الدراسات في هذا المجال حيث اعتمد على تحليل بيانات ضخمة شملت اكثر من مليون مشارك من ثقافات واعمار مختلفة حول العالم. وبينت الدراسة ان الذكاء العاطفي الذي يعرف بقدرة الفرد على فهم مشاعره ومشاعر الاخرين وتنظيمها بفاعلية يرتبط بشكل ايجابي بـ 77 مؤشرا مختلفا للنجاح في الحياة.

وقال القائمون على البحث ان التاثير الايجابي للذكاء العاطفي يبرز بشكل جلي في بيئة العمل حيث يتمتع الافراد الذين يمتلكون هذه المهارات بقدرات قيادية اعلى وكفاءة اكبر في اداء المهام الوظيفية فضلا عن انخفاض معدلات تعرضهم للاحتراق المهني. واضافت الدراسة ان الذكاء العاطفي يتفوق في قوته التنبؤية بخصوص رفاهية الفرد على سمات الشخصية التقليدية مثل الانبساط والضمير الحي.

مبينا ان قوة العلاقة بين المهارات العاطفية والنجاح تظهر في اقصى درجاتها عند الاعتماد على الاستبيانات الذاتية للقياس. واشار الباحثون الى ان النتائج تختلف نسبيا عند استخدام الاختبارات المعرفية الموضوعية التي تتطلب اجابات محددة مشددين على اهمية مواصلة البحث في هذا الجانب لتطوير فهم ادق لدور العواطف في حياة الانسان المعاصر.