مخاطر توقف خط انابيب شرق غرب السعودي وتأثيره على امدادات النفط العالمية

تصاعدت المخاوف في اسواق الطاقة العالمية عقب توقف خط انابيب شرق غرب السعودي عن العمل اثر تعرضه لهجمات بطائرات مسيرة مما يهدد بنقص حاد في امدادات النفط العالمية بنسبة تصل الى 4 بالمئة. واوضحت تقارير متخصصة ان هذا الانقطاع يضع ضغوطا اضافية على الاسواق التي تعاني اصلا من تذبذب في المعروض وارتفاع مستمر في اسعار الوقود وتفاقم معدلات التضخم.

كشفت مصادر مطلعة في قطاع الطاقة ان الرياض لم تعلن حتى الان عن جدول زمني محدد لانتهاء عمليات الاصلاح او تقييما نهائيا لحجم الاضرار التي لحقت بالخط الاستراتيجي. وبينت تقديرات فنية ان استئناف الضخ قد يستغرق عدة اسابيع وهو ما يضع المملكة امام تحدي الحفاظ على تدفقات الصادرات العالمية عبر ميناء ينبع الذي يعد نقطة ارتكاز رئيسية لنقل النفط بعيدا عن المضائق المائية المزدحمة.

قال خبراء اقتصاديون ان الاعتماد على المخزونات النفطية في موانئ ينبع والعين السخنة وسيدي كرير يمثل حلا مؤقتا لا يمكنه الصمود طويلا في ظل تراجع مستويات التخزين الحالية. واضافت المصادر ان استمرار توقف الخط سيؤدي حتما الى فجوة في الامدادات العالمية خاصة مع انخفاض الانتاج النفطي السعودي مقارنة بمعدلاته السابقة وتزامن ذلك مع اضطرابات جيوسياسية تؤثر على حركة الملاحة في المنطقة.

اوضح محللون ان الازمة لا تقتصر على الجانب اللوجستي فحسب بل تمتد لتشمل استقرار اسواق الطاقة العالمية التي تترقب قدرة السعودية على تجاوز هذه المرحلة الحساسة قبل استنزاف المخزونات المتاحة. واظهرت البيانات ان تراجع التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز والبحر الاحمر يفرض واقعا جديدا يتطلب تحركا دوليا لضمان امن امدادات الطاقة وتجنب حدوث هزات سعرية قد تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي.