منحة ترمب الموعودة تتبخر بفعل التضخم وغلاء الاسعار في امريكا

كشفت تقارير اقتصادية حديثة ان الاسر الامريكية واجهت اعباء مالية اضافية نتيجة ارتفاع الاسعار وتكاليف المعيشة منذ عودة الرئيس دونالد ترمب الى البيت الابيض. واظهرت بيانات تحليلية ان الزيادة في نفقات الاسرة المتوسطة قد تصل الى نحو 5000 دولار وهي القيمة ذاتها التي وعد بها ترمب كمنحة مالية للناخبين ولم يتم صرفها حتى الان.

وبينت حسابات اجرتها مجلة نيوزويك استنادا الى ارقام مكتب احصاءات العمل ان تكلفة سلة الاستهلاك شهدت تصاعدا مستمرا منذ نهاية عام 2024. واوضح الخبراء ان هذا الفارق المالي الكبير يمثل العبء الاضافي الذي يتحمله المواطن الامريكي للحفاظ على مستوى معيشته الحالي في ظل موجات التضخم المتلاحقة.

واضاف التقرير ان وعد ترمب بمنح البالغين 5 الاف دولار يتطلب موافقة الكونغرس وهو اجراء قد يستغرق وقتا طويلا وقد تتجاوز تكلفته الاجمالية تريليون دولار. واشار ترمب في وقت سابق الى امكانية الاعتماد على عوائد الرسوم الجمركية لتمويل هذا المقترح مع احتمال استثناء الفئات الاكثر ثراء.

واوضحت المعطيات الاقتصادية ان مؤشر اسعار المستهلك سجل ارتفاعات ملحوظة منذ ديسمبر 2024 وحتى منتصف عام 2026. وذكرت التحليلات ان التكلفة التراكمية على الاسر تجاوزت بالفعل حاجز الـ 4800 دولار مع نهاية العام المنصرم ومن المتوقع ان تكسر حاجز الـ 5000 دولار بحلول مطلع عام 2027.

ونبهت التقارير الى ان التضخم ليس وليد سياسات ترمب وحدها بل هو نتاج تراكمات اقتصادية بدات قبل ولايته الحالية. واكد مجلس الاحتياطي الفيدرالي ان الرسوم الجمركية المرتفعة ساهمت في دفع اسعار بعض السلع للصعود بجانب تاثيرات ازمات الطاقة والتوترات الجيوسياسية على اسعار المستهلكين.

وختاما اوضح المحللون ان صرف هذه المنحة في حال اقرارها قد يخلق مفارقة اقتصادية جديدة. اذ ان ضخ مبالغ نقدية كبيرة في ايدي المستهلكين قد يؤدي الى زيادة الطلب مما يغذي التضخم مجددا ويبقي الاسعار فوق المستويات المستهدفة من قبل البنك المركزي الامريكي.