تحذيرات اقتصادية من ازمة عالمية قادمة تفوق كارثة 2008

كشف خبراء اقتصاديون عن مخاوف متزايدة من اندلاع ازمة مالية عالمية جديدة تتجاوز في حدتها وتداعياتها الازمة التي شهدها العالم في عام 2008. واوضح المحللون ان الاقتصاد العالمي يواجه فقاعة ضخمة تشمل عددا كبيرا من الاصول المترابطة التي قد تنهار في اي لحظة.

واضاف الخبير الاقتصادي بيتر شيف ان الحكومة الامريكية فقدت القدرة على انقاذ الاسواق كما فعلت سابقا، مبينا ان تراكم الديون الهائلة جعل الازمة المقبلة مرتبطة بالائتمان السيادي وليس فقط بالائتمان الخاص. واكد ان خيار طباعة المزيد من الاموال لم يعد حلا ناجعا بل سيؤدي الى زيادة التضخم وتفاقم المعاناة الاقتصادية للمواطنين.

واشار شيف الى ان الحكومة الامريكية تواجه التزامات دين ضخمة غير مغطاة، مما يضعها امام خيارات صعبة تتراوح بين التخلف عن السداد او اللجوء الى تضخم العملة الذي سيفقدها قيمتها الحقيقية. وشدد على ان الوضع الراهن هو نتيجة تراكمات استمرت لعقود من الزمن دون اتخاذ قرارات شجاعة لمعالجتها.

واظهرت بيانات وزارة الخزانة الامريكية تجاوز الدين الحكومي حاجز 40 تريليون دولار لاول مرة في التاريخ، موضحا ان الضغوط المالية تتصاعد بشكل حاد مع ارتفاع تكاليف برامج الضمان الاجتماعي ومدفوعات الفوائد. وختم الخبير تصريحاته بالتحذير من ان تاجيل الالم الاقتصادي لفترات طويلة جعل الفاتورة النهائية اكثر قسوة واشد وطاة على المستقبل.