مصر تعزز الشراكة الاقتصادية مع الهند عبر بوابة بريكس لجذب الاستثمارات
كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن توجه استراتيجي جديد لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الهند، وذلك خلال لقاءات مكثفة عقدها مع رؤساء تنفيذيين لكبرى الشركات الهندية. وأوضح الرئيس أن هذه الخطوة تهدف إلى توسيع قاعدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السوق المصرية، مستفيدة من الطموحات التوسعية للشركات الهندية التي ترى في مصر وجهة واعدة وجاذبة بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي وقناة السويس.
وأضافت المصادر أن هذا الحراك الاقتصادي يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين القاهرة ونيودلهي نموا متسارعا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين مستويات قياسية وصلت إلى 6.5 مليار دولار. وأظهرت البيانات الرسمية أن التنسيق المشترك بين الجانبين يتجاوز العلاقات الثنائية ليشمل أطر عمل أوسع تحت مظلة مجموعة بريكس التي انضمت إليها مصر مؤخرا.
وبين السيسي أن عضوية مصر في تكتل بريكس تفتح آفاقا جديدة لاندماج الاقتصاد الوطني في مسارات التجارة العالمية، خاصة مع القوى الاقتصادية الصاعدة مثل الهند والصين. وأشار إلى أن القمة المقبلة التي تستضيفها نيودلهي ستكون منصة حيوية لمناقشة ملفات الطاقة والأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، مما يعزز من فرص جذب المزيد من الرساميل الأجنبية إلى الداخل.
وأظهرت أحدث المؤشرات الاقتصادية نموا لافتا في التبادل التجاري بين مصر ودول بريكس، حيث سجلت الأرقام ارتفاعا بنسبة 25.5% خلال النصف الأول من العام الحالي، لتصل إلى 36.7 مليار دولار. وأكد محللون أن هذا التطور يعكس نجاح القاهرة في تنويع شراكاتها الدولية وإعادة رسم ملامح حضورها في الاقتصاد العالمي، بما يضمن استدامة التدفقات الاستثمارية ودعم خطط التنمية الشاملة.