مليارات الدولارات تتدفق الى السوق الامريكي بعد استرداد رسوم جمركية

بدات كبرى الشركات الامريكية في ضخ سيولة مالية ضخمة عادت اليها بعد احكام قضائية ابطلت رسوم جمركية سابقة حيث سارعت هذه المؤسسات الى توظيف تلك الاموال في مسارات متعددة تشمل خفض اسعار المنتجات وسداد الديون المتراكمة ودعم صناديق تقاعد الموظفين وتعويض الموردين المتضررين.

واظهرت بيانات اقتصادية حديثة ان شركات مؤشر راسل 3000 كثفت من افصاحاتها المتعلقة باسترداد هذه الرسوم بشكل غير مسبوق خلال الاشهر الاخيرة حيث كشفت المؤسسات العاملة في قطاعات السلع الاستهلاكية وحدها عن تلقي مبالغ طائلة تقترب من 10 مليارات دولار وذلك في اعقاب قرار المحكمة العليا الذي الغى رسوما كانت قد جمعت قرابة 166 مليار دولار من الاسواق.

وبينت التقارير ان شركة وليامز سونوما خصصت جزءا من استرداداتها لدعم حسابات الموظفين التقاعدية بينما اتجهت شركات اخرى مثل كولز الى تعزيز مخزونها السلعي بأسعار مخفضة لمواجهة الضغوط التنافسية. واضافت تقارير الرصد ان بعض الكيانات الاقتصادية لجأت الى بيع حقوق مطالباتها المالية لاطراف خارجية للحصول على السيولة الفورية كما فعلت شركتا فنكو وزيروكس لتقليص حجم مديونياتهما القائمة.

واوضح خبراء اقتصاديون ان هذه الانتعاشة المالية تواجه تحديات جسيمة في ظل تصاعد تكاليف الطاقة والمواد الخام العالمية فضلا عن استمرار التوترات التجارية التي تؤثر بشكل مباشر على سلاسل التوريد. واكدت شركات كبرى مثل ستانلي بلاك اند ديكر ان الضغوط التضخمية وارتفاع اسعار المعادن قد يمتصان كامل الاثر الايجابي لهذه الاستردادات مما يضطرها الى اعادة النظر في تسعير منتجاتها خلال الفترة المقبلة.

وكشفت متابعات السوق ان عملاقة التجزئة وول مارت بدات بالفعل في توجيه جزء من هذه الاموال لتقديم خصومات مؤقتة للمستهلكين في حين حذرت مؤسسات اخرى من ان المكاسب المسجلة تظل مؤقتة امام استمرار مخاطر النزاعات التجارية وتكاليف الشحن والمدخلات التي تهدد هوامش الربح في المستقبل القريب.