ثورة الروبوتات في اوكرانيا خطة كييف لمواجهة الزخم الروسي بجيش من الالات
تتجه الانظار نحو خطة طموحة اعلنت عنها كييف تهدف الى احلال المركبات غير المأهولة مكان ثلث قوات المشاة على الخطوط الامامية بحلول نهاية العام الجاري. كشفت تقارير ميدانية ان القيادة العسكرية الاوكرانية تسعى من خلال انتاج الاف الروبوتات المحملة بالمتفجرات الى سد الفجوة الناتجة عن النقص الحاد في العنصر البشري وتنفيذ مهام هجومية ولوجستية معقدة دون تعريض حياة الجنود للخطر.
اوضح محللون عسكريون ان الضغوط البشرية الهائلة على طول جبهة قتال تمتد لاكثر من الف ومئتي كيلومتر دفعت السلطات الاوكرانية للبحث عن حلول تكنولوجية مبتكرة. واضافت المصادر ان وزارة الدفاع الاوكرانية كثفت جهودها لتوسيع وحدات الانظمة غير المأهولة لتشمل المركبات البرية التي اثبتت كفاءة في تنفيذ اكثر من خمسين الف مهمة لوجستية وعمليات اخلاء طبي خلال الفترة الماضية مما قلل بشكل ملحوظ من تعرض القوات لنيران الجيش الروسي.
قال العميد اندري بيليتسكي قائد الفيلق الثالث في الجيش الاوكراني ان عملية الاحلال التدريجي للمشاة بالمركبات البرية تمثل ثورة حقيقية في عالم الحروب وتغير قواعد الاشتباك المباشر. واظهرت التجارب الميدانية ان مركبة واحدة محملة بعشرين كيلوغراما من المتفجرات قادرة على تدمير تحصينات روسية كاملة وهو ما يعزز استراتيجية كييف في الحاق الضرر بالعدو مع الحفاظ على ارواح جنودها.
مبينا ان التحديات التقنية لا تزال قائمة حيث تواجه هذه الروبوتات عقبات ميدانية ابرزها انظمة الحرب الالكترونية الروسية التي تمتلك قدرات تشويش واسعة تعيق التحكم عن بعد. واشار خبراء الى ان التكنولوجيا تظل اداة مساعدة لتقليل الخسائر وليست بديلا مطلقا عن العنصر البشري الذي يظل ضروريا للسيطرة على الارض والاحتفاظ بالمواقع الدفاعية.
كشفت التحليلات الدولية ان الحرب تدخل مرحلة طويلة من اعادة التشكيل في ظل استنزاف الموارد والتحالفات. واظهرت تقارير ان الادارة الامريكية اخطأت في تقييم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يظهر استعدادا لتحمل خسائر فادحة بهدف اضعاف النفوذ الامريكي وهو ما يتزامن مع ازمات عالمية تؤثر على خطوط الامداد والتجارة الدولية في مناطق استراتيجية مثل البحر الاحمر ومضيق هرمز.